هاشم معروف الحسني
391
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
دفعوا له ألف دينار وقطعة منها ليضعها مع كفنه بناء لطلبه . وجاء في الأغاني ان دعبل الخزاعي كتب قصيدته التي يقول فيها : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات على ثوب وأحرم فيه وأوصى بأن يكون في كفنه ، وكان الحكام يهابون هجاءه ويرهبون لسانه ، وقال له ابن المدبر : أنت اجسر الناس حيث تقول في المأمون : اني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرفتك بمقعد رفعوا محلك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض الأوحد فقال له : يا أبا إسحاق اني احمل خشبتي منذ أربعين سنة ولا أجد من يصلبني عليها . ومما أحدثه المأمون بهذه المناسبة ان ضرب الدراهم وطبع عليها اسم الرضا وكتب على أحد الجانبين في الوسط : اللّه محمد رسول اللّه المأمون خليفة اللّه مما امر به الأمير الرضا ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن علي بن أبي طالب ، وكتب على الجانب الآخر في الوسط : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له . وكتب على أحد جانبي الدرهم بشكل دائرة هكذا : محمد رسول اللّه ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، وعلى الجانب الآخر بشكل دائرتين داخلة وخارجة : فعلى الداخلة بسم اللّه ضرب هذا الدرهم بمدينة أصبهان سنة اربع ومائتين ، وعلى الخارجة : في بضع سنين للّه الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون . وزوج المأمون إسحاق بن موسى بن جعفر بنت عمه إسحاق بن جعفر بن محمد وخطب في كل بلد للرضا بولاية العهد وأمر ولاته بالدعاء له فكان الخطباء يفتتحون خطابهم بالدعاء للمأمون والرضا ( ع ) .