هاشم معروف الحسني
390
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن في الغرفات فقال له الإمام الرضا كما يدعي الراوي : أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين لهما تمام قصيدتك ، قال : بلى يا ابن رسول اللّه ، ! فقال الامام : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * الحت على الأحشاء بالزفرات إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * يفرج عنا الغم والكربات وجاء في الرواية ان دعبل الخزاعي قال له : لا اعلم قبرا بطوس لمن هذا القبر ؟ فقال له : ذاك قبري ولا تمضي الأيام والسنون حتى تصير مختلف شيعتي فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة . ولما انتهى من انشادها دفع له الإمام بصرة فيها مائة دينار ، وقيل عشرة آلاف درهم من الدراهم التي ضربت باسمه ، فقال له : ما لهذا نظمت الشعر فيكم يا ابن رسول اللّه وطلب ثوبا من ثيابه يتبرك به ، فأعطاه مع الصرة جبة خز كان يلبسها وانصرف دعبل ، وفي طريقه مر مع القافلة على مياه ، فاعترضهم اللصوص وأخذوا جميع ما كان معهم وجلسوا ناحية يقتسمون ما سلبوه من القافلة ، فتمثل رجل منهم بقول دعبل : أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات فسمعه دعبل الخزاعي وقال له : لمن هذا البيت الذي تتمثل فيه ، فقال : لرجل من خزاعة يقال له دعبل بن علي ، فقال : انا دعبل صاحب القصيدة التي فيها البيت ، فردوا عليهم جميع ما اخذوه منهم واعتذروا إليهم ، وأضاف الراوي إلى ذلك ان دعبل الخزاعي سار مع القافلة حتى وصل إلى قم . فأنشدهم قصيدته وأخبرهم بما اجازه الإمام الرضا ، فسألوه ان يبيعهم الجبة بألف دينار فأبى عليهم ، ولما خرج من قم لحقه جماعة من أحداثهم وأخذوا الجبة منه رغما عنه فرجع إليهم وسألهم ردها عليه فامتنعوا وأخيرا