هاشم معروف الحسني

461

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

الإمام الحسن بن علي ( ع ) أما الحسن فله هيبتي وسؤددي وأما الحسين فله جرأتي وجودي . لقد استقبل رسول اللّه ( ص ) سبطه الحسن سيد شباب أهل الجنة في ليلة النصف من رمضان المبارك الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان في السنة الثالثة من هجرته . ولما بلغه نبأ ولادته غمرته الفرحة وبدا عليه الارتياح وقام من ساعته إلى بيت الصديقة فاطمة الزهراء ونادى يا أسماء أين ولدي ؟ فأسرعت أسماء إلى الوليد المبارك وهو ملفوف بخرقة صفراء فتناوله منها وقال : ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود في خرقة صفراء واذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، فكان أول صوت مر على سمع السبط الكريم وتغلغل في اعماق نفسه وقلبه ، صوت جده العظيم : اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، هذه الكلمات القصار بمحتوياتها الكثيرة كانت أنشودة الإمام أبي محمد الحسن في كل مراحل حياته يحاول بكل ما لديه من جهد أن يغرسها في أعماق النفوس لتكون أنشودة الحياة جيلا بعد جيل . والتفت إلى الإمام بعد أن كبر في اذنيه وسأله هل سميت وليدك الميمون يا علي ؟ فأجابه الإمام على الفور : ما كنت لأسبقك يا رسول اللّه ، فتوقف النبي ( ص ) عن الكلام لحظات وكأنه ينتظر أمر السماء في ذلك ، وفيما هو يفكر وإذا بالوحي يناجيه بالاسم المبارك من عند اللّه سبحانه ويقول له : سمه حسنا يا رسول اللّه كما جاء في بعض المرويات .