هاشم معروف الحسني
462
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
وجاء عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( ع ) أن رسول اللّه عق عنه بكبش ، وقال اللهم عظمها بعظمه ودمها بدمه ولحمها بلحمه وشعرها بشعره ، اللهم اجعلها وفاء لمحمد وآل محمد . وفي رواية ثانية أنه عق عنه بكبشين وأمر فاطمة ( ع ) أن تحلق رأسه وتتصدق بوزنه فضة على الفقراء ، وأمر بختانه في اليوم السابع لولادته ، وقال : طهروا أولادكم يوم السابع فإنه أطيب وأطهر وأسرع لنبات اللحم . وروي في أسد الغابة عن أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب أنها قالت للنبي : يا رسول اللّه رأيت كأن عضوا من أعضائك في بيتي ، وفي رواية ثانية في حجري ، فقال لها : خيرا رأيت أن ابنتي فاطمة تلد غلاما فترضعيه بلبن ولدك قثم وكان الأمر كما قال ( ص ) فلقد أرضعته بلبن قثم كما جاء في بعض الروايات . والظاهر أن هذه الرواية من صنع الرواة لأن قثم بن العباس أكبر من الحسن سنا ، وحين ولادة الحسن كان العباس في مكة ولم يهاجر إلى المدينة إلا في السنة السابعة أو الثامنة وقد بقي في مكة مع عائلته برأي النبي ( ص ) يراقب تحركات قريش ويخبره بها وقد خرج مع المشركين إلى بدر مكرها ووقع أسيرا ، وفدى نفسه وابني أخويه عقيل والحارث بن الحرث كما تؤكد ذلك أكثر المصادر ورجع إلى مكة بعد أن دفع الفداء المطلوب منه وبقي بها مع عائلته وأولاده إلى أن التحق بالنبي بعد الفتح . ومهما كان الحال فلقد كان الحسن بن علي ( ع ) يلقب بالطيب والتقي والزكي والولي والسبط والمجتبى ، ويكنى بأبي محمد ، وهو سيد شباب أهل الجنة بإجماع المحدثين وأحد اثنين انحصرت بهما ذرية رسول اللّه ( ص ) وأحد الأربعة الذين باهى بهم رسول اللّه نصارى نجران ، ومن أصحاب الطهر . الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . ومن القربى الذين أمر اللّه بمودتهم وجعلها أجرا لرسالته كما نصت على ذلك الآية :