هاشم معروف الحسني
15
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
كستري إياهم بملاءتي ، ومضى يقول : والحاصل أن أهل بيت السكن داخلون في الآية لأنهم المخاطبون بها ( يعني بذلك أزواجه ) ، ولما كان شمولها لأهل بيته النسبيين ليس واضحا بيّن بما فعله أن المراد بأهل البيت ما يشمل جميع بني هاشم . هذه الرواية التي أعطت لأهل البيت معنى يتسع لعترته ونسائه وحتى للعباس بن عبد المطلب وبنيه وجاء فيها أن النبي ( ص ) حينما جمعهم ودعا لهم بالنجاة من النار أمن سقف البيت وحائطه ثلاثا ، هذه الرواية ونظائرها بالرغم من ضعف أسانيدها ومخالفتها للروايات الكثيرة التي اعتمدتها صحاح أهل السنّة ومجاميعهم الموثوقة يبدو عليها الوضع والكذب فان نساءه وأقاربه من بني هاشم لم يكن لهم ميزة على غيرهم من سائر الناس ، وحسبها وهنا أن أحدا من بني العباس لم يستدل بها في مقابل خصومهم العلويين وغيرهم ، مع ما فيها من الشرف العظيم لو صح نزولها فيهم ، هذا بالإضافة إلى أنه ( ص ) قبيل وفاته استدعى العباس وبني هاشم وتحدث إليهم بما لا يدع لهم امتيازا على أحد من المسلمين ومضى يوصيهم بأن لا يستغلوا نسبهم القريب من رسول اللّه للاستعلاء على الناس والتفاخر به لان الانساب والأحساب لا تغني عنهم من اللّه شيئا كما جاء في كثير من وصاياه لأهله وأسرته . وقال الرازي في تفسير الآية : ان اللّه سبحانه ترك خطاب المؤنثات وخاطب بخطاب المذكرين بقوله : ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ليدخل فيه نساء أهل بيته ورجالهم وأضاف والأولى أن يقال : هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعلي منهم لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بنت النبي وملازمته له « 1 » . وممن رجح شمولها لأزواجه وعلي وفاطمة وبنيهما ابن كثير في تاريخه وغيره ، ونقل الطبرسي في تفسيره مجمع البيان عن أبي سعيد الخدري ،
--> ( 1 ) انظر جزء 25 من تفسير الرازي ص 209 .