هاشم معروف الحسني
16
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
وانس بن مالك ووائلة بن الأسقع وعائشة وأم سلمة ان الآية مختصة برسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وأضاف إلى ذلك أن أبا حمزة الثمالي في تفسيره نقل عن شهر بن حوشب أن أم سلمة قالت : جاءت فاطمة إلى النبي ( ص ) تحمل حريرة فقال لها ادعي زوجك وابنيك فجاءت بهم فطعموا ، ثم القى عليهم كساء له خيبريا فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم وتطهيرا ، فقلت يا رسول اللّه وأنا معهم فقال أنت إلى خير ، ومضى يقول : ان الثعلبي في الدر المنثور روى بالاسناد إلى أم سلمة ان النبي ( ص ) كان في بيتها فأتته فاطمة ( ع ) ببرمة فيها جزيرة ، فقال لها : ادعي زوجك وابنيك فدعتهما فأنزل اللّه تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . وروي عن مجمع أنه قال دخلت مع أمي على عائشة فسألتها أمي عن خروجها على علي ( ع ) يوم الجمل فقالت : انه كان قدرا من اللّه ثم سألتها عن علي ( ع ) فقالت تسأليني عن أحب الناس لرسول اللّه وزوج أحب الناس إليه ، لقد رأيت عليا وفاطمة والحسن والحسين وقد جمعهم رسول اللّه تحت ثوب وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقلت يا رسول اللّه وأنا من أهلك فقال تنحي فإنك إلى خير . كما روى جماعة من المحدثين بسند ينتهي إلى جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال نزلت الآية على النبي ( ص ) وليس في البيت سوى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال النبي ( ص ) اللهم هؤلاء أهلي . وجاء في صحيح مسلم المجلد الثاني ص 116 أن عائشة قالت : خرج النبي ( ص ) غداة يوم وعليه مرط مرحل من برود اليمن من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه وجاء علي وفاطمة فدخلا معهما ، فقال النبي ( ص ) انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، كما جاء في تفسير الطبري والبحر المحيط للأندلسي ، والتسهيل للحافظ وغيرها من التفاسير بأسانيدهم الكثيرة إلى السيدتين عائشة وأم سلمة وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد وغيرهم من ثقات الصحابة .