هاشم معروف الحسني

329

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

الأنصار ولكن ثابت بن قيس الأنصاري راح يهدئهم ويخفف من ثورة نفوسهم ، ورد عليهم بكلمات قصار كانت أبلغ من ألف بيان وبيان ، يا معشر الأنصار إنما كان يكبر عليكم قول هؤلاء : لو كانوا من أهل الدين من قريش . فهدأت ثورة الأنصار بعد هذه الكلمة القصيرة وراحوا يستعيدون تاريخ هؤلاء وآبائهم ومن كان على شاكلتهم ومواقفهم العدائية للنبي والإسلام وكيفية إسلامهم المزيف . وتشير بعض المرويات إلى أن الخليفة وأركان حزبه كما تخلصوا من سعد بن عبادة الأنصاري بواسطة خالد بن الوليد وادعوا أن الجن قتلته ووضعوا شعرا نسبوه للجن ، كانوا يفكرون بالتخلص من علي ( ع ) وهو في صلاته ، ولكن أبا بكر تراجع عن التنفيذ في آخر لحظة وبدلا من أن يختم صلاته بالتسليم كما هو المفروض ختمها بقوله لا تفعل يا خالد ، وأصبح فعله هذا دليلا على جواز الخروج من الصلاة بغير التسليم عند فقهاء بعض المذاهب بحجة أن عمل الصحابي كبقية الأدلة على الأحكام . وجاء في المجلد الثالث من شرح النهج وهو يتحدث عن الأسباب التي منعت من قتل علي ( ع ) بعد وفاة الرسول في حين أن العرب لا يصبرون على الثأر وأمير المؤمنين وترهم في آبائهم وعشائرهم في جميع المعارك التي خاضها في سبيل الإسلام ، جاء في المجلد المذكور بعد أن عرض أبو جعفر الإسكافي بعض الأسباب حسبما انتهى إلى تفكيره ، أنه قال لأبي جعفر : أحق ما يقال في حديث خالد ومؤامرتهم على قتله في الصلاة ، فقال أن قوما من العلوية يذكرون ذلك ، ومضى يقول : إن رجلا جاء إلى زفر بن الهذيل صاحب أبي حنيفة فسأله عما يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم كالكلام والفعل الكثير أو الحدث ونحو ذلك ، فقال أنه جائز : قد قال أبو بكر في تشهده ما قال ، فقال الرجل : وما قال أبو بكر ؟ فقال : لا عليك ، فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة فلم يجب ، وقال أخر وجه قد أحدث أنه من أصحاب أبي الخطاب . وهنا قال ابن أبي الحديد لأبي جعفر : فما الذي تقوله أنت ؟ فقال : أنا