هاشم معروف الحسني
224
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
مرحب وهو من شجعانهم المعروفين فحمل بمن معه على المسلمين فوثب عليه علي وضربه بسيفه فخرّ صريعا ، ثم حمل بمن معه على اليهود فتفرقوا بين يديه وانخذلوا بعد مقتل الحارث وجماعة منهم وفروا إلى داخل الحصن فعز على قائدهم مرحب مصرع أخيه وهزيمة من كان معه وأخذه الحماس فخرج من الحصن مزهوا بشجاعته وبطولاته وعليه درعان وقد تقلد بسيفين ومعه رمحه وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاك السلاح بطل مجرب إذا السيوف أقبلت تلتهب * أطعن أحيانا وحينا اضرب فبرز إليه علي وهو يقول : أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات شديد قسورة أكيلكم بالسيف كيل السندرة فاختلف هو وعلي ضربتين ، فضربه علي بسيفه فقد الحجر الذي كان قد ثقبه ووضعه على رأسه مكان البيضة وقدّ المغفر وشق رأسه نصفين حتى وصل السيف إلى أضراسه ، وكان لضربته كما تصفها أكثر المصادر التاريخية دوي كالصاعقة ، ولما أبصر اليهود ما حل بفارسهم مرحب ولّوا منهزمين واستولى المسلمون على الحصن بما فيه . وجاء في سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق بسنده إلى أبي رافع مولى رسول اللّه أنه قال : خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول اللّه برايته ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم وضربه رجل من اليهود بالسيف فاتقاه بترسه فوقع الترس من يده ، فتناول بابا كان عند الحصن وأخذه بيده مكان الترس ، وظل بيده وهو يقاتل حتى فتح اللّه عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ ، ومضى الراوي يقول : وقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد أن نقلب ذلك الباب فلم نستطع ، وأضاف إلى ذلك هيكل في كتابه حياة محمد ، أن عليا بعد أن أخذ الباب بيده مكان الترس ظل يقاتل حتى انهزم اليهود وكانوا قد حفروا