هاشم معروف الحسني

225

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

خندقا حول الحصن ، فجعل الباب الذي بيده قنطرة على الخندق واجتاز المسلمون عليه إلى داخل أبنية الحصن وذلك بعد أن قتل قائدهم . وقد روى حديث قتل علي لمرحب وتترسه بالباب كل من ابن دحلان والطبري وابن سعد وصاحب السيرة الحلبية وابن عبد البر في الاستيعاب وابن كثير في بدايته واليعقوبي في تاريخه وعده أكثرهم من نوع الحديث المتواتر الذي لا يقبل المراجعة والتشكيك . وروى أكثر المؤرخين أن الباب الذي تترس به كان طول ثمانين شبرا ، وأنه اقتلع باب الحضن بيده وكان صخرة طولها أربعة اذرع في عرض ذراعين وسمك ذراع كما روي حديث الراية وما نتج عن اعطائها لعلي بادي في فضائل الخمسة عن صحيحي مسلم والبخاري والترمذي وابن ماجة والنسائي وغيرهم . ويبدو للمتتبع في مجاميع الحديث والتاريخ بأن حديث الراية ومواقف علي في خيبر مع مرحب وغيره وقلعه للباب كل ذلك من المتفق عليه بين المؤرخين ، لم يخالف بشيء منه سوى أن هشاما في سيرته حيث نسب قتل مرحب إلى محمد بن مسلمة ، اعتمادا على سيرة ابن إسحاق ومغازي الواقدي ، واعتمد هذان على رواية موسى بن عقبة المتوفي سنة 145 عن الزهري وعلى رواية عبد اللّه بن سهل التي نسبها لجابر بن عبد اللّه . وجاء في تهذيب التهذيب أن عبد اللّه بن سهل أكثر مروياته عن عائشة وهي مصدره الوحيد تقريبا كما نص على ذلك ابن حجر في المجلد الثاني عشر من تهذيبه ، وقد أخذ الرواية عن عائشة ونسبها إلى جابر بن عبد اللّه لتكون أقرب إلى التصديق ، ومواقف السيدة عائشة من علي لا يجهلها أحد . وأما موسى بن عقبة فقد أسندها للزهري والزهري كان عميلا مقربا للأمويين ومنحرفا عن علي كما أثبتنا ذلك في كتابنا الموضوعات ، على أن الذين ترجموا محمد بن شهاب كابن حجر وغيره ذكروا أن أكثر مروياته من نوع المراسيل ، هذا بالإضافة إلى أن الإسماعيلي في كتاب العتق نص على أن موسى