هاشم معروف الحسني
220
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
ومهما كان الحال فقد رجع النبي من الحديبية على أن يعود إلى مكة في العام القادم هو وأصحابه وتخليها له قريش ثلاثة أيام ، ونزلت عليه الآية إنا فتحنا لك فتحا مبينا وهو في طريقه إلى المدينة . وجاء في سيرة ابن هشام عن الزهري أنه قال : ما فتح في الاسلام فتح قبله كان أعظم منه ، فلقد آمن الناس بعضهم بعضا ، ولم يكلم أحد في الاسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه ولقد دخل في تينك السنتين في الاسلام أكثر ممن دخل فيه منذ بعث رسول اللّه ، واعترفت قريش بالاسلام كدين بين الأديان التي كانت منتشرة في الجزيرة وقوة بين القوى لم يعد لها من سبيل لابادتها ومكافحتها بعد أن كانت ترى محمدا خارجا على دين الآباء والأجداد وعلى عاداتهم وأعرافهم ولا يستحق البقاء والحياة في هذه الدنيا .