هاشم معروف الحسني
198
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
وجاء في تاريخ ابن الأثير أن عليا ( ع ) قتل حملة اللواء وأشارت إلى ذلك رواية المفيد في ارشاده والطبري في تاريخه ، وروى الحسن بن محبوب عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( ع ) أنه قال : كان أصحاب اللواء يوم أحد تسعة من أبطال قريش وبني عبد الدار قتلهم علي بن أبي طالب عن آخرهم . وروى علي بن إبراهيم في تفسيره أنه بعد أن قتل علي بن أبي طالب حملة اللواء تقدم غلام لبني عبد الدار يدعى صواب فحمل عليه علي وقتله وسقط اللواء في المعركة ولم يجسر أحد أن يتقدم ويأخذه ، فتقدمت إليه امرأة تدعى عمرة بنت علقمة الحارثية وفيها يقول الشاعر : ولولا لواء الحارثية أصبحوا * يباعون في الأسواق بيع الجلائب وفي رواية علي بن إبراهيم أن طلحة بن أبي طلحة حينما برز إليه علي ( ع ) قال له : لقد علمت يا قضيم أنه لا يجسر عليّ أحد غيرك . ومضى الراوي يقول : لقد سئل الإمام الصادق ( ع ) عن معنى قول طلحة لعلي يا قضيم ، فقال الإمام الصادق : إن رسول اللّه يوم كان في مكة لم يجسر عليه أحد لمكان أبي طالب ، فكانوا يعرون به الصبيان إذا خرج يرمونه بالحجارة والتراب فشكا ذلك لعلي ( ع ) فقال له بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه إذا خرجت فأخرجني معك ، فخرج معه في اليوم الثاني فتعرض له الصبيان على عادتهم فحمل عليهم علي ( ع ) فكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم فيرجع الصبيان إلى أهلهم باكين يقولون قد قضمنا علي بن أبي طالب فصار يعرف بين صبيان مكة بالقضيم . وتؤكد أكثر المرويات أنه بعد أن قتل أصحاب الألوية والتحم الجيشان لم يتقدم أحد من علي إلا بعجه بسيفه أو ضربه على رأسه ففلق هامته وأرداه قتيلا ، وانكشف المشركون لا يلوون على شيء حتى أحاط المسلمون بنسائهم ودب الرعب في قلوبهم ولو أراد المسلمون أن يأسروا هندا ومن معها ما وجدوا من يمنعهم من ذلك . وجاء في رواية شرح النهج عن الواقدي أنه قال : إن النصر الذي تهيأ