هاشم معروف الحسني

90

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

نفسها ونفس ابن عمها علي ( ع ) فأحست فاطمة بالغبطة والسعادة إذ استطاعت بفضل اللّه سبحانه أن تهيئ لأبيها هذه المتعة التي وجدها في سبطيه الغاليين ، ولم يكن علي ( ع ) أقل منها سعادة وغبطة بهذا الاتصال الوثيق الذي مزج دمه بدم النبي وأخرج من صلبه ذرية سيد العرب والعجم أبناء بنته الزهراء وآل بيته الكرام وذهب دون الناس جميعا بمجد الأبوة لسلالة النبي ، وسلام اللّه عليه حيث يقول : كل بني قوم ينتمون لآبائهم إلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم ، وقال فيهما أكثر من مرة وحوله حشد من المهاجرين والأنصار : إنهما ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما . وسنعرض في الفصول الآتية من هذا الكتاب عندما نتحدث عن سيرة هذين الإمامين العظيمين بعض المرويات في فضلهما ومكانتهما من الرسول المتفق عليها عند السنّة والشيعة إن شاء اللّه .