السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي

هوية الكتاب 5

سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان ( عج )

كلمة المكتبة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لو تفحّصنا التاريخ ورأينا ما فعلته الأيّام بأهل الحق من بني آدم من ظلم وعدوان وتجاوز وطغيان ، المتجاوز لحدّ المألوف في كثير من الأحيان ، لعلمنا مدى فداحة الخطر الجاثم على البشريّة جمعاء إذ لم يخلص من مخالب أخطبوط الغدر والخيانة حتّى أشرف الخلائق أجمعين صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين ! وقد أرتنا صفحات التاريخ أنّ صاحب الحقّ والداعي إليه متّهم أمام أصحاب النزوات النفسانيّة والرغبات الماديّة الآنيّة الزائلة ، ولذلك استمرّ مسلسل الغدر والخيانة بملاحقة الخيرة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبقي أهل بيته عليهم السّلام ومن سار على نهجهم القويم وصراطهم المستقيم عرضة لتلك السهام الخائبة ، وستبقى الدنيا على هذه الوتيرة ، ولن تستقرّ البشريّة إلّا بظهور قائم آل محمّد عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ، فيملؤها قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، على ما جاء في الأحاديث النبويّة الشريفة ورواية أئمّة الهدى وسبل النجاة ، وعندها سيتمّ التحرّر من نير الظلم وقساوة البؤس ومرارة الحرمان ، ليعمّ العدل كلّ ربوع العالم ، فتسعد البشريّة بالحياة السعيدة الهنيئة .