السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي

هوية الكتاب 6

سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان ( عج )

وقد أخبرنا الأنبياء والمرسلون وأئمّة الدين القويم بذلك الإمام الهمام ، الّذي نعتته بعض الأديان بالمنقذ والمصلح ، وهو ما يشير إلى أنّ البشريّة على مختلف مشاربها ومساربها بحال الترقّب لسطوع شمس العدل والإيمان ؛ وهناك مسألة قد شغلت أذهان الكثير من الناس تدور حول زمان تحقّق الوعد الإلهي في إظهار دين اللّه على الدين كلّه ، وإذن الظهور للإمام المنقذ الحجّة المنتظر ليملأ الأرض قسطا وعدلا ، وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ « 1 » . أقول : يعدّ البحث في موضع المنجي المنقذ المخلّص من البحوث المهمّة جدّا الّتي شغلت عقول وأفكار الكثير من العلماء والمحقّقين والباحثين ، كلّ حسب تخصّصه ، فحفلت المكتبة الإنسانيّة بالعديد من المؤلّفات الّتي طرقت باب البحث بأدلّة نقليّة وعقليّة ، فتناولت معرفة جوانب شخصيّة القائد المنتظر ، وعلّة غيبته وانتظاره ، وما على المنتظرين من واجبات ، كما أشارت إلى العلامات الّتي ستحصل قبل ظهوره المبارك وما سيقع منها أثناء ظهوره ، مضافا إلى تبيان كيفيّة الأساليب المضادّة التي يتوسّل بها الجبابرة والطغاة والمعاندين لإطفاء نور اللّه ! يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ « 2 » . وتطرّقت تلك البحوث أيضا إلى الإرهاصات السياسيّة والاجتماعيّة والعقائديّة الّتي ستكون في تلك الفترة ، وما سيقوم به قائد البشريّة وحجّة اللّه على خلقه لإقرار القسط والعدل وإقامة الحقّ وإزهاق الباطل في كافّة ربوع المعمورة . ومن بين تلك المؤلّفات ، كتاب : « سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب

--> ( 1 ) التكوير : 29 . ( 2 ) التوبة : 32 .