عبد الحسين الشبستري
9
سبل الرشاد إلى أصحاب الإمام الجواد ( ع )
شذرات من حياة الإمام الجواد عليه السّلام هو محمد بن علي الرضا ابن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن علي السجاد ابن الحسين السبط ابن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب القرشي ، الهاشمي ، العلوي ، المدني ، أبو جعفر الثاني ، الملقب بالجواد والمرتضى والمنتجب والقانع . الامام التاسع من أئمة أهل البيت الذين اذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وفرع من فروع الشجرة النبوية ، وغصن من أغصان النبتة العلوية أمه أمّ ولد ، كانت تدعى سبيكة ، وقيل سكينة النوبية . كان عليه السّلام أفضل أهل عصره في العبادة والزهد والتقى ، وأكثرهم إحاطة بالعلوم والمعارف والآداب ، وأكملهم عقلا ، وأكثرهم ذكاء ، وأجلهم حكمة ونبوغا . ولد عليه السّلام بالمدينة المنورة في شهر رمضان سنة 195 ه ، فتربى في أحضان الإمامة والعصمة ، فاخذ ينهل من معين مدرسة أبيه الإمام الرضا عليه السّلام ، فاستوعب العلوم والمعارف وكل ما هو خير وفاضل ، فأصبح آية من آيات اللّه وحجة من حججه مع صغر سنه ونعومة أظفاره ، ولم يزل في ريعان الصبا حيث فقد أبيه وهو لم يبلغ الثامنة من عمره الشريف . تبوأ منصب الإمامة والخلافة بعد وفاة أبيه سنة 183 ه ، وعمره يومئذ سبع سنين واشهرا ، بنص وإشارة من أبيه لتكامل فضله وعلو كعبه في مدارج العلوم والمعارف . عاصر من ملوك بني العباس كلا من المأمون والمعتصم ، ففي أيام المأمون تنفس الامام عليه السّلام الصعداء ، حيث لقي منه الاكرام والتعظيم ، وزوجه