عبد الحسين الشبستري
10
سبل الرشاد إلى أصحاب الإمام الجواد ( ع )
المأمون من ابنته أم الفضل ببغداد ، فحملها معه إلى مدينة المنورة ، فأولدت له الإمام علي الهادي عليه السّلام ، وموسى ، وفاطمة ، وأمامة ، وأم كلثوم ، وخديجة ، وحليمة . ولم يزل الامام عليه السّلام يسكن المدينة المنورة حتى ملك المعتصم العباسي - العدو اللدود لآل البيت عليهم السّلام - فاشخصه إلى بغداد ، فدخلها ولقي بها صنوف العذاب من جزار عصره المعتصم وزبانيته حتى دس له السم وقتله ببغداد في شهر ذي القعدة ، وقيل في الخامس من ذي الحجة سنة 220 ه ، وقيل سنة 219 ه ، فدفن بها في مقابر قريش عند مرقد جده الإمام الكاظم عليه السّلام ، فأصبح مرقده من البقاع المقدسة لدى الشيعة والمسلمين في العالم ، يقصدونه من شتى بقاع المعمورة للتقرب به إلى اللّه وقضاء حوائجهم . وباستشهاده خسرت البشرية عامة والأمة الاسلامية خاصة نابغة من نوابغ الدهر وآية من آيات اللّه العظمى . كانت تلك نبذة مختصرة عن حياة امامنا الإمام الجواد عليه السّلام ، وإليك سيدي القارئ بعض نصوص أقوال العلماء والمؤرخين والمحققين حول بعض جوانب حياته عليه السّلام . 1 - سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 358 : هو محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وكنيته أبو عبد اللّه ، وقيل أبو جعفر . ولد سنة 195 من الهجرة ، وتوفي سنة 220 ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وكان منهاج أبيه في العلم والتقى والزهد والجود . ولما مات أبوه قدم على المأمون فأكرمه وأعطاه ما كان يعطي أباه ، وكان قد زوجه المأمون بابنته أم الفضل .