السيد نعمة الله الجزائري

47

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

يقرب منه تخرج من المغرب أو تغيب بالمشرق « 1 » . [ 68 ] النعماني في كتاب الغيبة : بإسناده إليه عليه السّلام قال في قوله عزّ وجلّ في محكم كتابه : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ « 2 » ومعرفة الشهور - المحرم وصفر وربيع وما بعده والحرم منها هي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم - [ وذلك ] لا يكون دينا قيّما ، لأن اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من المنافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدّونها بأسمائها وليس هو كذلك ، وإنما عنى بهم الأئمة القوّامين بدين اللّه ، والحرم منها أمير المؤمنين عليه السّلام الذي اشتق اللّه سبحانه له اسما من أسمائه العلي كما اشتق لمحمد صلّى اللّه عليه وآله اسما من أسمائه المحمود ، وثلاثة من ولده أسماؤهم علي : علي ابن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد ، ولهذا الاسم المشتق من أسماء اللّه عزّ وجلّ حرمة به ، يعني أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » . [ 69 ] علل الشرائع : مسندا إلى سدير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « في القائم عليه السّلام سنّة من يوسف » . قلت : كأنك تذكر خبره أو غيبته ؟ قال : « وما تنكر من هذه الأمة أشباه الخنازير ، إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا بيوسف وباعوه وخاطبوه وهم إخوته وهو أخوهم ، فلم يعرفوه حتى قال لهم يوسف : أنا يوسف ، فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يكون اللّه عزّ وجلّ في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجتة ، لقد كان يوسف أحبّ إليه من ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد اللّه عزّ وجلّ أن يعرّف مكانه لقدر على ذلك ، واللّه لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر ، فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه أن يفعل بحجته ما فعل بيوسف وأن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن اللّه عزّ وجلّ أن يعرّفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال : هل علمتم ما

--> ( 1 ) - كمال الدين : 326 ح 5 ، والبحار : 51 / 136 . ( 2 ) - سورة التوبة : 36 . ( 3 ) - غيبة النعماني : 87 ، والبحار : 24 / 242 .