السيد نعمة الله الجزائري

185

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

قال : « يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ، لأنهم سرّاق بيت اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . [ 250 ] وروى أنه دخل أبو حنيفة على الصادق عليه السّلام فقال له عليه السّلام : « أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ « 2 » أين ذلك من الأرض ؟ » قال : « أحسبه ما بين مكة والمدينة . فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه فقال : « أتعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة فتؤخذ أموالهم ولا يأمنون على أنفسهم » . قال : فسكت أبو حنيفة . فقال عليه السّلام : « يا أبا حنيفة أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً « 3 » أين ذلك من الأرض ؟ » قال : الكعبة . قال : « أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها ؟ » قال : فسكت . فلمّا خرج قال أبو بكر الحضرمي : جعلت فداك الجواب في المسألتين . فقال : « يا أبا بكر سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ - فقال - : مع قائمنا أهل البيت ، وأمّا قوله : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً « 4 » فمن بايعه ودخل معه في عقد أصحابه كان آمنا » « 5 » . [ 251 ] علل الشرائع : عن عبد الرحيم القصير قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : « أما لو قام قائمنا عليه السّلام لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحدّ وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السّلام

--> ( 1 ) - مسند الإمام الرضا : 1 / 147 ح 195 . ( 2 ) - سورة سبأ : 18 . ( 3 ) - سورة سبأ : 18 . ( 4 ) - سورة آل عمران : 97 . ( 5 ) - البحار : 52 / 294 .