السيد نعمة الله الجزائري
162
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
قال : « نعم » . قالت : ادخل . فدخل فإذا هو في قطيفة يهينم فيها ، فقالت أمه : اسكت واجلس هذا محمد قد أتاك . فسكت فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ما لها لعنها اللّه لو تركتني لأخبرتكم أهو هو » . ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ما ترى ؟ » قال : أرى حقا وباطلا وأرى عرشا على الماء . فقال : « اشهد أن لا إله إلّا اللّه وأني رسول اللّه » . فقال : بل تشهد أن لا إله إلّا اللّه وأني رسول اللّه ، فما جعلك اللّه بذلك أحق منّي . فلمّا كان اليوم الثاني صلّى صلّى اللّه عليه وآله بأصحابه الفجر ثم نهض فنهضوا معه حتى طرق الباب . فقالت أمّه : ادخل . فدخل ، فإذا هو في نخلة يغرد فيها . فقالت أمّه : اسكت وانزل هذا محمد قد أتاك . فسكت ، فقال النبي : « ما لها لعنها اللّه لو تركتني لأخبرتكم أهو هو » . فلمّا كان في اليوم الثالث صلّى صلّى اللّه عليه وآله بأصحابه الفجر ثم نهض فنهضوا معه حتى أتوا ذلك المكان فإذا هو في غنم ينعق بها . فقالت له أمّه : اسكت واجلس هذا محمد قد أتاك . قد كانت نزلت في ذلك اليوم آيات من سورة الدخان ، فقرأها بهم النبي صلّى اللّه عليه وآله في صلاة الغداة ثم قال : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأني رسول اللّه » . فقال : بل أنت تشهد أن لا إله إلّا اللّه وأني رسول اللّه ، وما جعلك اللّه بذلك أحق مني . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إني قد خبأت لك خباء فما هو ؟ » . قال : الدخ الدخ . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إخسأ فإنك لن تعدو أجلك ولن تبلغ أملك ولن تنال إلّا ما قدّر لك » . ثم قال لأصحابه : « أيها الناس ما بعث اللّه عزّ وجلّ نبيّا إلّا وقد أنذر قومه الدجال ، وأن