السيد نعمة الله الجزائري

128

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

قال صاحب بحار الأنوار : يحتمل أن يكون المراد كل ( ألم ) وكل من اشتمل عليها من المقطعات أي ( المص ) ، والمراد جميعها مع ( طه ) والطواسين ترتقي إلى ألف ومائة وتسعة وخمسين وهو قريب من أظهر الوجوه التي ذكرناها في خبر أبي لبيد ، ثم إن هذه التوقيتات على تقدير صحة أخبارها لا تنافي النهي عن التوقيت على الحتم ، لا على وجه يحتمل البداء كما وقع في الأخبار السابقة أو عن التصريح به ، فلا ينافي الرمز والبيان على وجه يحتمل لوجوه كثيرة أو يخصص بغير المعصوم عليه السّلام ، وينافي الأخير بعض الأخبار والأول أظهر . وغرضنا من ذكر تلك الوجوه ابداء احتمال لا ينافي ما مرّ من هذا الزمان ، فإن مرّ هذا الزمان ولم يظهر الفرج والعياذ باللّه كان من سوء فهمنا واللّه المستعان ، مع أن احتمال البداء قائم في كل محتملاتها كما مرّت الإشارة إليه في خبر ابن يقطين والثمالي فأحذر من وساوس الشيطان . انتهى . والتوقيتات المذكورة في طي تلك الرموز قد أشار إليها بعض من تقدم عصرنا ، وهي إنّما تذكر على سبيل الاحتمال والتخمين « 1 » . [ 171 ] عيون الأخبار : عن الرضا عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أفضل أعمال أمتي انتظار فرج اللّه تعالى » « 2 » . [ 172 ] الاحتجاج : عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : « تمتد الغيبة بولي اللّه الثاني عشر ، وأن أهل زمان غيبته القائلون بإمامته المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان ، لأن اللّه تعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالسيف ، أولئك المخلصون حقا وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين اللّه سرّا وجهرا » « 3 » .

--> ( 1 ) - البحار : 52 / 121 . ( 2 ) - صحيفة الرضا : 293 ، والإمامة والتبصرة : 163 . ( 3 ) - الإحتجاج : 2 / 50 ، وكمال الدين : 320 .