السيد نعمة الله الجزائري

122

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

فقال : « كذّب الوقاتون » ثلاثا « 1 » . [ 161 ] وقال عليه السّلام : « ما وقّتنا فيما مضى ولا نوقّت فيما يستقبل » « 2 » . [ 162 ] وقال عليه السّلام لمحمد بن مسلم : « من وقّت لك من الناس شيئا فلا تهابن أن تكذبه فلسنا نوقّت لأحد وقتا » « 3 » . [ 163 ] وعن محمد بن الحنفية في حديث طويل قال : إن لبني فلان ملكا مؤجلا حتى إذا أمنوا واطمأنوا وظنوا أن ملكهم لا يزول صيح فيهم صيحة ، فلم يبق لهم راع حتى يجمعهم ولا داع يسمعهم وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 4 » . قلت : جعلت فداك هل لذلك وقت ؟ قال : لا ، لأن علم اللّه غلب علم الموقتين ، إن اللّه وعد موسى ثلاثين ليلة وأتمها بعشر لم يعلمها موسى ولم يعلمها بنو إسرائيل ، فلما جاز الوقت قالوا : غرّنا موسى ، فعبدوا العجل ، ولكن إذا كثرت الحاجة والفاقة في الناس وأنكر بعضهم بعضا ، فعند ذلك توقعوا أمر اللّه صباحا ومساء . أقول : بني فلان يعني بني العباس ، والصيحة كناية عن نزول الأمر بهم فجأة « 5 » . [ 164 ] وعن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام أن عليّا عليه السّلام كان يقول : « إلى السبعين بلاء » . وكان يقول : « بعد البلاء رخاء » . ومضت السبعون ولم نر رخاء .

--> ( 1 ) - الكافي : 1 / 368 . ( 2 ) - الغيبة : 342 والبحار : 52 / 103 ح 6 . ( 3 ) - مستدرك سفينة البحار : 10 / 397 ، وميزان الحكمة : 1 / 183 . ( 4 ) - سورة يونس : 24 . ( 5 ) - الغيبة : 427 ح 415 ، والبحار : 52 / 104 .