السيد نعمة الله الجزائري

123

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

فقال عليه السّلام : « يا ثابت إن اللّه تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام اشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر ، فأخّره اللّه ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 1 » . قال أبو حمزة : وقلت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : « قد كان ذلك » « 2 » . [ 165 ] وعن عثمان النوا قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان هذا الأمر فيّ فأخّره اللّه ويفعل بعد في ذريتي ما يشاء » . أقول : هذه الأخبار نقلتها من كتاب الغيبة للشيخ طاب ثراه . وقوله : ( كان هذا الأمر في ) يعني القيام بالسيف والجهاد والقيام بقوله تعالى : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . وهذا لا ينافي ما جاء متواترا في الأخبار من أن القائم عليه السّلام هو المهدي ابن الحسن العسكري عليه السّلام لأن الصادق عليه السّلام إذا قام بالأمر يكون أمره ودولته مستمرة إلى وقت قيام المهدي عليه السّلام فيكون ذلك الزمان كله زمانا لدولتهم عليهم السّلام « 3 » . [ 166 ] تفسير العياشي : أبو لبيد المخزومي قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يا أبا لبيد إنه يملك من ولد العباس اثنا عشر يقتل بعد الثامن منهم أربعة تصيب أحدهم الذبحة فتذبحه ، هم فئة قصيرة أعمارهم قليلة مدتهم خبيثة سريرتهم ، منهم الفويسق الملقّب بالهادي والناطق والغاوي ، يا أبا لبيد إن في حروف القرآن المقطعة لعلما جمّا إن اللّه تعالى أنزل ألم ذلِكَ الْكِتابُ فقام محمد صلّى اللّه عليه وآله حتى ظهر نوره وثبتت كلمته ، وولد يوم ولد وقد مضى من الألف السابع مائة سنة وثلاث سنين » . ثم قال : « وتبيانه في كتاب اللّه في الحروف المقطعة ، إذا عددتها من غير تكرار وليس من حروف مقطعة حرف : ينقضي الأيام إلّا وقيام قائم من بني هاشم عند انقضائه » .

--> ( 1 ) - سورة الرعد : 39 . ( 2 ) - الكافي : 1 / 368 ، والغيبة : 293 . ( 3 ) - البحار : 14 / 114 .