السيد نعمة الله الجزائري

69

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

وذلك بالتتبّع لأحوالهم وما صار إليه سوء مآلهم مثل قاضي الحرمين الشريفي ابن بنت السيّد شريف على زعمه صاحب نواقض الروافض فإنّه لا يرتاب أحد ممّن نظر في مقاله وعرف حاله إنّه كان واحدا من الاثنين اللّذين قال صلّى اللّه عليه واله : لا يبغضك يا عليّ إلّا من ولد من الزنا أو في الحيض الظاهر أنّه من القسم الأوّل . وفي كتاب الأمالي عن محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام إنّه أقبل زيد بن علي فلمّا نظر إليه وهو مقبل قال : هذا سيّد من أهل بيته والطالب بأوتارهم لقد أنجبت أمة ولدتك يا زيد « 1 » . وعن أبي سيابة قال : دفع إليّ الصادق عليه السّلام ألف دينار أمرني أن أقسمها في عيال من أصيب مع زيد بن علي فقسّمتها فأصاب كلّ واحد أربعة دنانير « 2 » . وفي ذلك الكتاب عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للحسين عليه السّلام : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطا هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرّا محجّلين يدخلون الجنّة بلا حساب « 3 » . وفي عيون الأخبار مسندا إلى الفضيل قال : انتهيت إلى زيد بن علي صبيحة خرج بالكوفة فقال : من يعينني على قتال أنباط الشام فأدخله الجنّة بإذن اللّه . فلمّا قتل توجّهت نحو المدينة فدخلت على الصادق عليه السّلام فقال : يا فضيل ما فعل عمّي زيد ؟ قال : فخنقتني العبرة فقال لي : قتلوه ؟ قلت : اي واللّه ، قال : فصلبوه ؟ قلت : اي واللّه ، فأقبل يبكي فقال : شهدت مع عمّي قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، قال : كم قتلت منهم ؟ قلت : ستّة ، قال : فلعلّك شاكّ في دمائهم ؟ فقلت : لو كنت شاكّا لما قتلتهم ، فسمعته وهو يقول : أشركني اللّه في تلك الدماء ، مضى واللّه عمّي زيد وأصحابه شهداء مثل ما مضى عليه عليّ بن أبي طالب وأصحابه .

--> ( 1 ) - أمالي الصدوق : 415 ح 11 ، وبحار الأنوار : 46 / 170 ح 17 . ( 2 ) - أمالي الصدوق : 416 ح 13 ، والإرشاد : 2 / 173 . ( 3 ) - أمالي الصدوق : 409 ح 9 ، وبحار الأنوار : 46 / 170 .