السيد نعمة الله الجزائري
68
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإسلام والهجرة ، بأنّ معنى قوله عليه السّلام : لي زكاة يعني أنّه باعث لنموّ مناقبي وزيادة نشر فضائلي من حيث المنع منه كما تقدّم . وفي كتاب المناقب : أبناؤه عشر من امّهات الأولاد إلّا اثنين محمّد الباقر وعبد اللّه الباهر امّهما امّ عبد اللّه بن الحسن بن علي وأبو الحسين زيد الشهيد بالكوفة وعمر توأم الحسين الأصغر وعبد الرحمن وسليمان توأم والحسن والحسين وعبيد اللّه توأم ومحمّد الأصغر فرد وعلي وهو أصغر ولده وخديجة فرد ، ويقال : لم يكن له بنت ، ويقال : ولدت له فاطمة وعليّة وامّ كلثوم أعقب منهم محمّد الباقر وعبد اللّه الباهر وزيد بن علي وعمر بن عليّ وعليّ بن عليّ والحسن الأصغر . وقيل : كان له من الأولاد عشر رجال وأربع نسوة « 1 » . وفي كتاب الدرّ : ولد عليّ بن الحسين عليهما السّلام خمسة عشر ولدا ثمّ عدّدهم والاختلاف كثير في تعدادهم « 2 » . العيّاشي في التفسير عن المفضّل بن عمر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ « 3 » فقال : هذه نزلت فينا خاصّة إنّه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدّنيا حتّى يقرّ للإمام بإمامته كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف حين قالوا : إنّا للّه لقد آثرك اللّه علينا « 4 » . أقول : يجوز أن يراد أولاد الأئمّة عليهم السّلام كالذين نازعوا اخوتهم وأعمامهم في الإمامة وأنكروا إمامة الإمام منهم فهؤلاء لا يخرجون من الدّنيا حتّى يتوفّقوا للإيمان بهم والاعتراف بإمامتهم قبل المعاينة حتّى لا يكون الإمام ضروريّا جبريا فإنّه لا ثواب عليه ويجوز أن يراد مطلق الذريّة وهم السادة فإنّه ربّما يوجد فيهم من ينكر الإمامة . وأمّا جماعة في هذه الأعصار شاهدنا خلقا كثيرا منهم في العراق سيما البصرة وهم من أهل الخلاف ويزعمون السيادة فليس من السادة ولا من ذرّية فاطمة عليهما السّلام وقد تحقّقنا
--> ( 1 ) - المناقب : 3 / 311 ، ومستدرك سفينة البحار : 7 / 319 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 46 / 155 . ( 3 ) - سورة النساء : 159 . ( 4 ) - تفسير العياشي : 1 / 284 ، ومستدرك سفينة البحار : 1 / 216 .