السيد نعمة الله الجزائري
64
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ « 1 » وعليّ بن أبي طالب [ كانت ] « 2 » املاكه تحت سدرة المنتهى زوجته الزهراء التي يرضى اللّه لرضاها ويسخط لسخطها ، فقال : أحسنت يا حرّة فبم تفضّليه على أبي الأنبياء إبراهيم خليل اللّه ؟ فقالت : اللّه فضّله بقوله : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي « 3 » ، ومولاي أمير المؤمنين عليه السّلام قال قولا لا يختلف فيه أحد من المسلمين : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا وهذه كلمة ما قالها أحد قبله ولا بعده ، قال : أحسنت يا حرّة ، فبم تفضّليه على موسى كليم اللّه ؟ قالت : بقول اللّه عزّ وجلّ : فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ « 4 » . وعليّ بن أبي طالب بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لم تخف حتّى أنزل اللّه في حقّه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ، قال الحجّاج : أحسنت يا حرّة ، فبم تفضّليه على داود وسليمان عليهما السّلام ؟ قالت : اللّه تعالى فضّله عليهما بقوله عزّ وجلّ : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 5 » قال لها : في أيّ شيء كانت حكومته ؟ قالت : في رجلين رجل كان له كرم والآخر له غنم فوقعت الغنم في الكرم فرعته فاحتكما إلى داود عليه السّلام فقال : تباع الغنم وينفق ثمنها على الكرم حتّى يعود على ما كان عليه ، فقال له ولده : لا يا أبت بل يؤخذ من لبنها وصوفها قال اللّه تعالى : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وأنّ مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سلوني عمّا فوق العرش سلوني عمّا تحت العرش قبل أن تفقدوني ، وأنّه دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم فتح خيبر ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله للحاضرين : أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم عليّ ، فقال لها : أحسنت ، فبم تفضّليه على سليمان ؟
--> ( 1 ) - سورة التحريم : 10 . ( 2 ) - زيادة من المصدر . ( 3 ) - سورة البقرة : 260 . ( 4 ) - سورة القصص : 21 . ( 5 ) - سورة ص : 26 .