السيد نعمة الله الجزائري
60
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
فأخبر هشام بذلك وأطلقه « 1 » . يقول المؤلّف عفى اللّه تعالى عنه : وروى الكشّي هذه القصّة وأمّا الكشف عن ألفاظها : فقوله : تعرف البطحاء المراد به هذا الصحراء وإلّا فالبطحاء مسيل الماء فيه الحصا والوطأة هنا بمعنى البأس والشدّة كقوله صلّى اللّه عليه واله : اللّهم اشدد وطأتك على مضر ، ويجوز أن يراد المشي عليها ، تعرفه عرفان بالنصب مفعول له يعني يمسكه لأجل معرفته به أو لأجل العرف أي الطيّب الموجود في راحته والإغضاء أو ماء الجفون ، والخيزران بضمّ ( الزاء ) شجر هندي وهو عروق ممتدّة في الأرض ، وعبق به الطيب أي لزق به ولم يذهب عنه أيّاما ، والأروع من يعجبك بحسنه ومنظره ، والعرنين بالكسر الأنف ، والشمم محرّكة ارتفاع قصبة الأنف وحسنها واستواء أعلاها . وقوله : من كف على طريق التجريد ، و ( الخيم ) بالكسر السجيّة والطبيعة ، و ( الشيم ) بكسر ( الشين ) وفتح ( الياء ) جمع شيمة بالكسر وهي الطبيعة ، وفدحه الدين أثقله ، استوكف استقطر والبوادر جمع بادرة وهي ما يبدو من حدتك فيى الغضب من قول أو فعل ، والنقيبة النفس والعقل والمشورة ، والأريب العاقل ويعترم على المجهول من العرام بمعنى الشدّة يعني أنّه عاقل عند عروض الشدائد وبعد غايتهم بضمّ ( الباء ) ، والأزمة الشدّة وأزمت بمعنى لزمت ، والشرى كعلى طريق في سلمى كثير الأسد ، واحتدم عليه غيظا تحرّق والنار التهبت وفي بعض النسخ البأس ( بالباء ) الموحّدة وفي بعضها ( بالنون ) فعلى الأوّل المراد أنّ شدّتهم وغيظهم ملتهب في الحرب ، وعلى الثاني المراد أنّ الناس محتدمون عليهم حسدا وخيم أي لهم خيم والندا المطر ويستعار للعطاء الكثير ، وهضم ككتب جمع هضوم يقال : يد هضوم أي تجود بما لديها ، ويقال أثرى الرجل كثر ماله ، والأرومة الأصل ، وقوله : الخندقان يعني به غزوة الخندق ، وقال بعض أهل الحديث : لعلّ التثنية باعتبار أنّه محيط بالبلد أو لأنّه كان على قسمين حفر بعضه المهاجرون والآخر الأنصار ، والضيلم الأمر الشديد ، والقتام الغبار والأقتم الأسود وقتم الغبار ارتفع . وقوله : مواطن أي له أو هذه ، وقوله رزاؤه أي أخذ من ماله .
--> ( 1 ) - المناقب : 3 / 307 ، ومدينة المعاجز : 4 / 397 .