السيد نعمة الله الجزائري

133

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

نسب عمرو بن العاص ثمّ قال بعد كلام : وأمّا أنت يا عمرو بن العاص الشانئ اللّعين الأبتر ، فإنّ أوّل أمرك أنّ امّك بغت وأنّك ولدت على فراش مشترك فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان والوليد بن المغيرة وعثمان بن الحرث والنضر بن الحارث والعاص بن وائل كلّهم يزعم أنّك ابنه فغلبهم عليك من بني قريش ألأمهم حسبا وأخشنهم منصبا ثمّ قمت خطيبا وقلت : أنا شانئ محمّد . وقال العاص بن وائل : إنّ محمّدا رجل أبتر لا ولد له فلو قد مات انقطع ذكره فأنزل اللّه تعالى : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ . وكنت في كلّ مشهد عدوّ رسول اللّه ثمّ كنت في أصحاب السفينة الذين أتوا النجاشي تحرّضه على قتل جعفر بن أبي طالب فحاق المكر السيّئ بك ولسنا نعاتبك على حبّنا وأنت عدوّ لبني هاشم في الجاهلية والإسلام ، وقد هجوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بسبعين بيتا من شعر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : اللّهم إنّي لا أحسن الشعر ولا ينبغي أن أقوله فالعن عمرو بن العاص بكلّ بيت لعنة . وأمّا أنت يا وليد بن عقبة فما ألومك أن تبغض عليّا وقد جلدك في الخمر ثمانين وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر ، أم كيف تسبّه وقد سمّاه اللّه مؤمنا في عشر آيات من القرآن وسمّاك فاسقا وهو قول اللّه عزّ وجلّ : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً وما أنت وذكر قريش ، وإنّما أنت ابن علج من أهل صقورية يقال له ذكوان ولو سألت امّك من أبوك إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط لعرفت نفسك ولقد قالت لك : واللّه امّك يا بني أبوك أخبث من عقبة . وأمّا أنت يا عقبة بن أبي سفيان فما أنت عاقل فاعاتبك وأنّ اللّه تعالى لك ولأخيك وامّك وأبيك بالمرصاد ، وأنت وذرية آبائك الذين ذكرهم اللّه في القرآن فقال : عامِلَةٌ