السيد نعمة الله الجزائري
134
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً * تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * إلى قوله : مِنْ جُوعٍ ، وأمّا وعيدك إيّاي بقتلي ، فهلّا قتلت الذي وجدته على فراشك مع حليلتك وقد غلبك على فرجها وشركك في ولدها حتّى ألصق بك ولدا ليس لك ؟ ويلا لك لو شغلت نفسك بطلب ثأرك منه كنت جديرا ولا ألومك أن تسبّ عليا وقد قتل أخاك مبارزة واشترك هو وحمزة في قتل جدّك حتّى ذاقا العذاب الأليم . وأمّا أنت يا مغيرة بن شعبة فأنت الزاني وقد وجب عليك الرجم وشهد عليك العدول ، فأخّر رجمك ودفع الحقّ بالباطل ، وأنت [ الذي ] ضربت فاطمة بنت رسول اللّه حتّى ألقت ما في بطنها انتها كالحرمة رسول اللّه . وأمّا قولك وأصحابك في الملك الذي ملكتموه فقد ملك فرعون مصر أربعمائة سنة وموسى وهارون نبيّان مرسلان يلقيان ما يلقيان وهو ملك اللّه يعطيه البرّ والفاجر قال اللّه عزّ وجلّ : وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ وقال : وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ، ثمّ قام الحسن فنفض ثيابه وهو يقول : الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ هم واللّه يا معاوية أنت وأصحابك وشيعتك وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ هم عليّ بن أبي طالب وأصحابه وشيعته ثمّ خرج وهو يقول : ذق وبال ما كسبت يداك وما جنيت . فقال معاوية لأصحابه : وأنتم فذوقوا وبال ما جنيتم ألم أقل لكم إنّكم لن تنتصفوا من الرجل فقد فضحكم ، واللّه ما قام حتّى أظلم عليّ البيت . وسمع مروان بن الحكم بما لقي معاوية وأصحابه المذكورون من الحسن بن عليّ فأتاهم ، فقال : هلّا أحضرتموني فو اللّه لأسبنّه سبّا تغنى به الإماء والعبيد . فقال معاوية : لم يفتك شيء ، فقال مروان : أرسل إليه يا معاوية ، فأرسل إليه فأقبل عليه السّلام وجلس مع معاوية على السرير فقال : إنّ مروان أرسل إليك ، فقال : وما الذي أردت يا مروان ؟ قال : واللّه لأسبنّك وأباك سبّا تغنى به الإماء والعبيد . فقال عليه السّلام : يا مروان ما أنا سببتك ولا سببت أباك ، ولكن اللّه عزّ وجلّ لعنك ولعن أباك وأهل بيتك وذرّيتك وما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيامة على لسان نبيّه محمّد وما زادك