السيد نعمة الله الجزائري

127

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

صورة كتاب الصلح وفي كتاب كشف الغمّة : ومن كلامه عليه السّلام ما كتبه في كتاب الصلح الذي استقرّ بينه وبين معاوية حيث رأى حقن الدماء وهو : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه الحسن بن عليّ بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان على أن يسلّم إليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم وسيرة الخلفاء الصالحين وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين ، وعلى أنّ الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم وعلى أنّ أصحاب عليّ وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم ، وعلى أن معاوية بن أبي سفيان عهد اللّه وميثاقه وما أخذ اللّه على أحد من خلقه بالوفاء وبما أعطى اللّه من نفسه ، وعلى أن لا يبغي للحسن بن عليّ ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم غائلة سرّا ولا جهرا ولا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق شهد عليه بذلك ، وكفى باللّه شهيدا شهد فلان وفلان والسلام « 1 » .

--> ( 1 ) - كشف الغمة : 2 / 193 ، وبحار الأنوار : 44 / 65 .