أبي الفتح الكراجكي
50
الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )
ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومثلكم مثل النجوم إذا غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة » « 1 » . وهذان الخبران يشهدان بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قسيم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خلقا وفضلا ، وقسيم خير خلق اللّه يجب أن يكون خير جميع خلق اللّه . فصل آخر من نقل العامّة في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام ما يقدّم به على جميع الأنام : حدّثني القاضي أبو الحسين أسد بن إبراهيم بن كليب السلمي الحراني نزيل بغداد بمدينة الرملة سنة عشر وأربعمائة ، قال : أخبرنا حفص بن عمر بن عليّ العتكلي الخطيب ، قال : أخبرني محمّد بن الحسين بن إبراهيم الطوسي بمكّة ، قال : حدّثني عليّ بن عبد العزيز ، قال : حدّثني أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدّثني سفيان الثوري ، عن ابن راشد ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنّا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأقبل عليّ عليه السّلام فأدمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله النظر إليه ثمّ قال : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى هذا » « 2 » .
--> ( 1 ) مائة منقبة : 16 ، المنقبة الثامنة عشرة ، رواه الصدوق بسنده في الأمالي : 222 / 18 ، وكمال الدين 1 : 241 / 45 وعنه في بحار الأنوار 23 : 125 / 53 ، وعن جامع الأخبار في ج 40 : 203 / 9 ، والجويني في فرائد السمطين 2 : 243 / 517 ، وابن عقدة في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ( تجميع عبد الرزّاق محمّد حسين فيض الدين ) : 43 ، الطبري في بشارة المصطفى : 63 / 48 ، والقندوزي في ينابيع المودّة 1 : 391 / 3 . ( 2 ) هذا الحديث يعرف بحديث الأشباه ، وهو مشهور بين المحدّثين ورواة الأخبار على