أبي الفتح الكراجكي
5
الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )
مجد مفرد ، وولد سيّد أوحد ، وجوب معرفته امتحان ، والإقرار « 1 » بفضله إيمان . وقد كنت ذكرت بحضرته من فضل أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - على سائر العالمين سوى رسول اللّه خاتم النبيّين - صلوات اللّه عليه وعلى آله الطاهرين - خدمت حضرته بعمل هذه الرسالة ، وبيّنت المذهب فيها والمقالة ؛ إخلاصا في ولائه ، وتقوية لنفوس أوليائه ، و « 2 » اتّباعا لمراده ، وكبتا لقلوب أضداده ، وقد استوفيت فيها الأدلّة ، وأزحت عن اعتقاد الحقّ العلّة ، والحمد للّه . فصل الذي نذهب إليه في ذلك هو : أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - صلوات اللّه عليه - أفضل من جميع البشر ممّن تقدّم وتأخّر ، سوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعلى هذا القول إجماع الشيعة الإماميّة ، ولم يخالف فيه منهم إلّا الأصاغر « 3 »
--> ( 1 ) في « م » و « ع » : ( للإقرار ) . ( 2 ) الواو ساقطة من المطبوع . ( 3 ) قال الشيخ المفيد في رسالته : تفضيل أمير المؤمنين على جميع الأنبياء غير محمّد صلّى اللّه عليه وآله ( مصنّفات الشيخ المفيد 7 : 18 - 28 ) : قال جمهور أهل الآثار منهم [ من الإماميّة ] والنقل والفقه بالروايات وطبقة من المتكلّمين منهم وأصحاب الحجّاج : إنّه عليه السّلام أفضل من كافّة البشر سوى رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّه أفضل منه ، ووقف منهم نفر قليل في هذا الباب فقالوا : لسنا نعلم أكان أفضل ممّن سلف من الأنبياء أو كان مساويا لهم أو دونهم فيما يستحقّ به الثواب فأمّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محمّد بن عبد اللّه فكان أفضل منه على غير ارتياب ، وقال فريق آخر منهم : إنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه أفضل البشر سوى أولي العزم من الرسل ، فإنّهم أفضل منه عند اللّه . ثم استدلّ لأفضليّته عليه السّلام بآية المباهلة بحديث الطير المشويّ وغيره من الأحاديث . . . وأيضا لاحظ : أوائل المقالات ( مصنّفات الشيخ المفيد 4 : 70 ) .