أبي الفتح الكراجكي
81
الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )
وينعتون موسى ب : الكليم ؛ لأنّ اللّه تعالى كلّمه بغير واسطة ، ولا ينعتون نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالكليم وقد كلّمه اللّه تعالى ليلة المعراج بغير واسطة . وهذا نظير قول الشيعة الإماميّة : أنّ عليّا عليه السّلام منعوت - دون ما سواه - ب : أمير المؤمنين وإن كان كلّ إمام أمير المؤمنين . . وينعتون جعفر بن محمّد ب : الصادق وكلّ إمام صادق مثل ذلك . فأمّا ظنّهم أنّ النبوّة اسم لمن أتى بشرع مبتدأ « 1 » ، فليس بصحيح ؛ لأنّ ذوي الشرائع محصورون ، وليس جميع الأنبياء محصورين ، ولم يكن لكلّ واحد من إسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف عليهم السّلام شرع ، وإنّما كانوا على شريعة إبراهيم عليه السّلام ، ومنفّذين لها في الأنام ، وكذلك الأنبياء موسى وعيسى ومن جاء بعدهم من الأنبياء إنّما كانوا منفّذين شريعة موسى عليه السّلام ، وحافظين لها ، وحججا على أهلها في معنى أسماء أئمّتنا عليهم السّلام ، إلّا أنّهم سمّوا أنبياء ولم تسمّ بذلك أئمّتنا .
--> ( 1 ) نسبه إلى بعض الناس في العقيدة الطحاوية لحسن بن علي السقاف : 392 .