صفي الرحمان مباركفوري
434
الرحيق المختوم
البيت النبوي 1 - كان البيت النبوي في مكة قبل الهجرة يتألف منه عليه الصلاة والسلام ، ومن زوجته خديجة بنت خويلد ، تزوجها وهو في خمس وعشرين من سنه ، وهي في الأربعين ، وهي أول من تزوجها من النساء ، ولم يتزوج عليها غيرها ، وكان له منها أبناء وبنات ، أما الأبناء ، فلم يعش منهم أحد ، وأما البنات فهن : زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ، فأما زينب فتزوجها قبل الهجرة ابن خالتها أبو العاص بن الربيع ، وأما رقية وأم كلثوم فقد تزوجهما عثمان بن عفان رضي اللّه عنه الواحدة بعد الأخرى ، وأما فاطمة فتزوجها علي بن أبي طالب بين بدر وأحد ، ومنها كان الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم . ومعلوم أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان ممتازا عن أمته بحل التزوج بأكثر من أربع زوجات لأغراض كثيرة ، فكان عدد من عقد عليهن ثلاث عشرة امرأة ، منهن تسع مات عنهن ، واثنتان توفيتا في حياته ، إحداهما خديجة ، والأخرى أم المساكين زينب بنت خزيمة ، واثنتان لم يدخل بهما . وها هي أسماؤهن وشيء عنهن . 2 - سودة بنت زمعة ، تزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في شوال سنة عشر من النبوة ، بعد وفاة خديجة بأيام ، وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له السكران بن عمرو ، فمات عنها . 3 - عائشة بنت أبي بكر الصديق ، تزوجها في شوال سنة إحدى عشرة من النبوة ، بعد زواجه بسودة بسنة ، وقبل الهجرة بسنتين وخمسة أشهر ، تزوجها وهي بنت ست سنين ، وبنى بها في شوال بعد الهجرة بسبعة أشهر في المدينة ، وهي بنت تسع سنين ، وكانت بكرا ولم يتزوج بكرا غيرها ، وكانت أحب الخلق إليه ، وأفقه نساء الأمة ، وأعلمهن على الإطلاق . 4 - حفصة بنت عمر بن الخطاب ، تأيمت من زوجها خنيس بن حذافة السهمي بين بدر وأحد ، فتزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سنة 3 ه . 5 - زينب بنت خزيمة من بني هلال بن عامر بن صعصعة ، وكانت تسمى أم المساكين ، لرحمتها إياهم ورقتها عليهم ، كانت تحت عبد اللّه بن جحش ، فاستشهد في