صفي الرحمان مباركفوري

433

الرحيق المختوم

واختلفوا في موضع دفنه ، فقال أبو بكر : إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ما قبض نبيّ إلا دفن حيث يقبض ، فرفع أبو طلحة فراشه الذي توفي عليه ، فحفر تحته ، وجعل القبر لحدا . ودخل الناس الحجرة أرسالا عشرة فعشرة ، يصلون على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا يؤمهم أحد ، وصلى عليه أولا أهل عشيرته ، ثم المهاجرون ، ثم الأنصار ، وصلت عليه النساء بعد الرجال ، ثم صلى عليه الصبيان . ومضى في ذلك يوم الثلاثاء كاملا ، حتى دخلت ليلة الأربعاء ، قالت عائشة : ما علمنا بدفن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل من ليلة الأربعاء « 1 » .

--> ( 1 ) مختصر سيرة الرسول للشيخ عبد اللّه النجدي ص 471 ، وانظر لتفصيل لحوقه بالرفيق الأعلى : صحيح البخاري ، باب مرض النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وعدة أبواب بعده مع فتح الباري وصحيح مسلم ومشكاة المصابيح باب وفاة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وابن هشام 2 / 649 إلى 665 وتلقيح فهوم أهل الأثر ص 38 ، 39 ورحمة للعالمين 1 / 277 إلى 286 وتعيين عامة الأوقات من المصدر الأخير .