صفي الرحمان مباركفوري
407
الرحيق المختوم
عن التحريق في النار ، ونهى عن قتل الصبر ، وقتل النساء وضربهن ، ونهى عن النهب حتى قال : « إن النهبى ليست بأحل من الميتة » ونهى عن إهلاك الحرث والنسل وقطع الأشجار إلا إذا اشتدت إليها الحاجة ، ولا يبقى سواه سبيل . وقال عند فتح مكة : « لا تجهزن على جريح ، ولا تتبعن مدبرا ، ولا تقتلن أسيرا » وأمضى السنة بأن السفير لا يقتل ، وشدد في النهي عن قتل المعاهدين حتى قال : « من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاما » . . إلى غير ذلك من القواعد النبيلة التي طهرت الحروب من أدران الجاهلية ، حتى جعلتها جهادا مقدسا « 1 » .
--> ( 1 ) انظر ذلك مفصلا في زاد المعاد 2 / 64 ، 65 ، 66 ، 67 ، 68 ، والجهاد في الإسلام للأستاذ أبي الأعلى المودودي ص 216 إلى 262 .