صفي الرحمان مباركفوري
328
الرحيق المختوم
منهم ، وإنك مهما تصلح فلم نعز لك عن عملك ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية » . 6 - الكتاب إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة وكتب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمد رسول اللّه إلى هوذة بن علي ، سلام على من اتبع الهدى ، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر ، فأسلم تسلم ، وأجعل لك ما تحت يديك » « 1 » . واختار لحمل هذا الكتاب سليط بن عمرو العامري ، فلما قدم سليط على هوذة بهذا الكتاب مختوما أنزله ، وحياه ، وقرأ عليه الكتاب ، فرد عليه ردا دون رد ، وكتب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله ، والعرب تهاب مكاني ، فاجعل لي بعض الأمر أتبعك ، وأجاز سليطا بجائزة ، وكساه أثوابا من نسج هجر ، فقدم بذلك كله على النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره ، وقرأ النبي صلى اللّه عليه وسلم كتابه فقال : لو سألني قطعة من الأرض ما فعلت ، باد ، وباد ما في يديه ، فلما انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الفتح جاءه جبريل عليه السلام بأن هوذة مات ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم أما إن اليمامة سيخرج بها كذاب يتنبى ، يقتل بعدي ، فقال قائل : يا رسول اللّه من يقتله ؟ فقال : أنت وأصحابك ، فكان كذلك . 7 - الكتاب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق كتب إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمد رسول اللّه إلى الحارث بن أبي شمر ، سلام على من اتبع الهدى ، وآمن به وصدق ، وإني أدعوك إلى أن تؤمن باللّه وحده لا شريك له ، يبقى لك ملكك » . واختار لحمل هذا الكتاب شجاع بن وهب من بني أسد بن خزيمة ، ولما أبلغه الكتاب قال : من ينزع ملكي مني ؟ أنا سائر إليه ، ولم يسلم « 2 » .
--> ( 1 ) زاد المعاد 3 / 63 . ( 2 ) نفس المصدر 3 / 62 ، محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية للخضري 1 / 146 .