صفي الرحمان مباركفوري

147

الرحيق المختوم

5 - أمية بن خلف . 6 - زمعة بن الأسود . 7 - طعيمة بن عدي . 8 - أبو لهب . 9 - أبيّ بن خلف . 10 - نبيه بن الحجاج . 11 - أخوه منبه بن الحجاج « 1 » . قال ابن إسحاق : فلما كانت عتمة الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى نام ، فيثبون عليه « 2 » . وكانوا على ثقة ويقين جازم من نجاح هذه المؤامرة الدنية ، حتى وقف أبو جهل وقفة الزهو والخيلاء ، وقال مخاطبا لأصحابه المطوفين في سخرية واستهزاء : إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم ، ثم بعثتم من بعد موتكم ، فجعلت لكم جنان كجنان الأردن ، وإن لم تفعلوا كان له فيكم ذبح ، ثم بعثتم من بعد موتكم ، ثم جعلت لكم نارا تحرقون فيها « 3 » . وقد كان ميعاد تنفيذ تلك المؤامرة بعد منتصف الليل ، فباتوا متيقظين ينتظرون ساعة الصفر ، ولكن اللّه غالب على أمره ، بيده ملكوت السماوات والأرض ، يفعل ما يشاء ، وهو يجير ولا يجار عليه ، فقد فعل ما خاطب به الرسول صلى اللّه عليه وسلم فيما بعد : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ، وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ، وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [ الأنفال : 30 ] . الرسول صلى اللّه عليه وسلم يغادر بيته ومع غاية استعداد قريش لتنفيذ خطتهم فقد فشلوا فشلا فاحشا . ففي هذه الساعة الحرجة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعلي بن أبي طالب : « نم على فراشي ، وتسبح ببردي هذا الحضرمي الأخضر ، فنم فيه ، فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم » وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام « 4 » .

--> ( 1 ) زاد المعاد 2 / 52 . ( 2 ) ابن هشام 1 / 482 . ( 3 ) نفس المصدر 1 / 483 . ( 4 ) نفس المصدر 1 / 482 ، 483 .