أحمد بن حجر الهيتمي المكي

256

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

أحسبه موضوعا ) ا ه « 1 » وروي موقوفا من كلام جعفر الصادق . قال ابن القيّم : ( وهو أشبه برواية محمد بن حمير ، قال : من صلّى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كتاب . . صلّت عليه الملائكة غدوة ورواحا ما دام اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الكتاب ) « 2 » . وأخرج الطبرانيّ : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا كان يوم القيامة . . يجيء أصحاب الحديث ومعهم المحابر ، فيقول اللّه تعالى لهم : أنتم أصحاب الحديث ، طالما كنتم تكتبون الصلاة على نبيّي صلى اللّه عليه وسلم ، انطلقوا إلى الجنة » ، لكن قال الخطيب : ( إنه موضوع ) ، ورواه الديلمي من طريق آخر ، والنميري كذلك بلفظ قريب من الأول وهو ضعيف ، وقد ذكره ابن الجوزي في كتابه « 3 » . نعم ؛ جاء عن الثوري : ( لو لم يكن لصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم . . كفاه ؛ فإنه يصلّى عليه ما دام في ذلك الكتاب ) « 4 » صلى اللّه عليه وسلم . [ في ذكر منامات حسنة لأصحاب الحديث ] وقد رئي لأصحاب الحديث منامات حسنة صالحة ، فيها المغفرة أو النعيم العظيم لهم بسبب كتابتهم الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم . وقد رئي أحمد يقول : لو رأيت صلاتنا على النبي صلى اللّه عليه وسلم في الكتب كيف تزهر بين أيدينا « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 516 ) . ( 2 ) « جلاء الأفهام » ( ص 90 ) . ( 3 ) أخرجه الخطيب في « تاريخه » ( 4 / 180 ) ، وابن عساكر في « تاريخه » ( 56 / 338 ) ، وابن بشكوال في « القربة » ( 43 ) ، والديلمي في « الفردوس » ( 983 ) ، وابن الجوزي في « الموضوعات » ( 1 / 189 ) . ( 4 ) أخرجه الخطيب في « شرف أصحاب الحديث » ( ص 36 ) ، وابن بشكوال في « القربة » ( 48 ) . ( 5 ) أخرجه ابن بشكوال في « القربة » ( 68 ) ، والرائي هو الحسن بن محمد البغدادي الزعفراني .