أحمد بن حجر الهيتمي المكي

239

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

وأردتم ألا يوجد له ريح . . فاذكروني عند أول قضمة » ولا يصح مرفوعا « 1 » ، والأشبه : أنه من كلام ابن المسيّب . [ الثالث والثلاثون : عند نهيق الحمير ] ، أخرج الطبراني وابن السّنّي : « لا ينهق الحمار حتى يرى شيطانا أو يتمثّل له شيطان ، فإذا كان ذلك . . فاذكروا اللّه وصلوا عليّ » « 2 » ، ومن ثمّ سنّ التعوّذ حينئذ كما في حديث « 3 » ؛ لما يخشى من شر ذلك الشيطان وشر وسوسته ، فيلجأ إلى اللّه في دفعه متوسلا إليه بالصلاة على نبيه صلى اللّه عليه وسلم . الرابع والثلاثون : عقب الذنب لتكفّره ، كما مر في مبحث ( كونها كفارة للذنوب ) « 4 » ومرّ ثمّ أيضا : أنها زكاة لنا ، والزكاة تتضمن : النماء ، والبركة ، والطهارة ، والتكفير يتضمن محق الذنوب ، فتضمّن الحديثان : أنها تطهر النفس من رذائلها ، وتنمّيها وتزيد في كمالها ، وإلى هذين يرجع كمال النفس ، فعلم أنه لا كمال لها إلا بالصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم ، التي هي من لوازم محبته ومتابعته وتقديمه على كل من سواه من المخلوقين صلى اللّه عليه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا . [ الخامس والثلاثون : عند عروض حاجة ] مرّ فيه حديث في ( الثامن عشر ) « 5 » ، وحديث في مبحث ( كون الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم تنفي الفقر ) « 6 » ، وجاء عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه كيفية صلاة ثنتي عشرة

--> ( 1 ) ذكره الديلمي في « الفردوس » ( 1068 ) ، وانظر « تنزيه الشريعة » ( 2 / 261 ) إتماما للفائدة . ( 2 ) عمل اليوم والليلة ( 314 ) ، وعزاه الحافظ ابن حجر في « الفتح » ( 6 / 353 ) للطبراني . ( 3 ) حديث التعوذ لسماع النهيق أخرجه البخاري ( 3303 ) ومسلم ( 2729 ) ولفظه : « إذا سمعتم صياح الدّيكة . . فاسألوا اللّه من فضله ؛ فإنها رأت ملكا ، وإذا سمعتم نهيق الحمار . . فتعوذوا باللّه من الشيطان فإنه رأى شيطانا » . ( 4 ) انظر ( ص 147 ) . ( 5 ) انظر ( ص 229 ) . ( 6 ) انظر ( ص 177 ) .