أحمد بن حجر الهيتمي المكي
240
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
ركعة ( ثم عقب التشهّد يصلّي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم يكبّر ويسجد ، ويقرأ ساجدا « الفاتحة » سبعا ، وآية الكرسي سبعا ، ولا إله إلا اللّه وحده لا شريك له . . . إلى قدير عشرا ، ثم يقول : اللهمّ ؛ إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، واسمك الأعظم ، وجدّك الأعلى ، وكلماتك التامة ، ثم يسأل حاجته ، ثم يرفع رأسه ، ثم يسلّم ) . وسندها واه بمرّة ، وذكره ابن الجوزي في « كتابه » « 1 » . وروي عن ابن جريج من حديث أبي هريرة وطرقه كلها واهية ، لا سيما وهو معارض بالنهي الصحيح عن القراءة في الركوع والسجود ، وأيضا ففيه السجود بين التشهد والسلام من غير سهو ، وهو مبطل للصلاة . ومعنى ( معاقد العز من عرشك ) : أنه كما يقال : عقدت هذا الأمر بفلان ؛ لكونه قويّا عالما . . فالأمانة والقوة والعلم معاقد الأمر به ، وسبب ذلك ؛ أي : بالأسباب التي أعززت بها عرشك حتى أثنيت عليه بقولك : الْعَرْشِ الْعَظِيمِ و الْعَرْشِ الْكَرِيمِ و الْعَرْشِ الْمَجِيدُ . و ( منتهى الرحمة من كتابك ) : كأنه أراد به آيات سعة رحمته سبحانه وتعالى وكثرة أفضاله ، أو الآيات التي يستوجب قارئها أو العامل بها ذلك ، ذكره المدينيّ . وجاء : « من كانت له إلى اللّه حاجة ، أو إلى أحد من بني آدم . . فليتوضأ ، وليحسن وضوءه ، وليصلّ ركعتين ، ثم يثني على اللّه تعالى ، ويصلّي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم ليقل : لا إله إلا اللّه الحليم الكريم ، سبحان اللّه رب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين ، أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كل برّ ، والسلامة من كل ذنب ، لا تدع لي ذنبا . . إلا غفرته ، ولا همّا . . إلا فرجته ، ولا حاجة هي لك رضا . . إلا قضيتها يا أرحم الراحمين » أخرجه الترمذي وابن ماجة
--> ( 1 ) انظر « الموضوعات » ( 2 / 63 ) .