أحمد بن حجر الهيتمي المكي
164
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
- ومنها : أنها سبب للكيل بالمكيال الأوفى من الثواب ، ومرت أحاديثه في ( الفصل الثاني ) « 1 » . - ومنها : أنها سبب لكفاية المهمات في الدنيا والآخرة ، ولمغفرة الذنوب . أخرج الترمذي وحسّنه عن أبيّ بن كعب رضي اللّه تعالى عنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل . . قام فقال : « يا أيّها الناس ؛ اذكروا اللّه ، اذكروا اللّه ، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه ، جاء الموت بما فيه ، جاء الموت بما فيه » ، قال أبيّ : فقلت : يا رسول اللّه ؛ إني أكثر الصلاة عليك ، فكم أجعل لك من صلاتي ؟ قال : « ما شئت » ، قلت : الربع ؟ قال : « ما شئت ، وإن زدت . . فهو خير لك » ، قلت : فالنصف ؟ قال : « ما شئت ، وإن زدت . . فهو خير لك » ، قلت : فالثلثين ؟ قال : « ما شئت ، وإن زدت . . فهو خير لك » ، قلت : أجعل لك صلاتي كلها ؟ قال : « إذن تكفى همّك ، ويغفر لك ذنبك » ، وقال الحاكم في « المستدرك » : صحيح الإسناد « 2 » . وفي رواية : ( إذا ذهب ربع الليل ) « 3 » . وفي أخرى : يخرج في ثلث الليل ، وقال : ( إني أصلّي من الليل ) بدل : ( أكثر الصلاة عليك ) « 4 » . وفي أخرى : أنه قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : ( كم أجعل لك من صلاتي ؟ . . . ) الحديث « 5 » .
--> ( 1 ) انظر ( ص 91 ) . ( 2 ) سنن الترمذي ( 2457 ) ، والمستدرك ( 2 / 421 ) . ( 3 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 2 / 421 ) ، والبيهقي في « الشعب » ( 1499 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 256 ) . ( 4 ) أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( 1 / 21 ) ، وفيه ( ثلثي ) بدل : ( ثلث ) . ( 5 ) أخرجه البيهقي في « الشعب » ( 1579 ) .