أحمد بن حجر الهيتمي المكي

104

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

وغفل عن ذكرك وذكره الغافلون ، وسلم تسليما كذلك ، وعلينا معهم ) . فهذه الكيفية قد جمعت الوارد في معظم كيفيات التشهد التي هي أفضل الكيفيات كما مرّ ، وسائر ما استنبطه العلماء رضي اللّه تعالى عنهم من الكيفيات ، وادّعوا أنها أفضل ، وزادت عليهم زيادات بليغة ، تميزت بها ، فلتكن هي الأفضل على الإطلاق . ثم رأيت اليافعي رحمه اللّه تعالى قال : ( ينبغي أن يجمع بين الكيفيات الثلاث فيقول . . . ) ، وذكر بعض هذه الكيفية . وبعض المحققين قال : ( لو جمع بين ما في الحديث ، وأثر الشافعي رضي اللّه تعالى عنه ، وما قاله القاضي حسين . . لكان أشمل ) ا ه وهذه الثلاث مذكورة في هذه الكيفية التي استنبطتها ، مع ما فيها من الزيادات . وقال المحقق الكمال بن الهمام : ( كل ما ذكر من الكيفيات موجود في : « اللهم ؛ صلّ أبدا أفضل صلاتك على سيدنا عبدك ونبيك ورسولك محمد وآله وسلم عليه تسليما كثيرا ، وزده شرفا وتكريما ، وأنزله المنزل المقرب عندك يوم القيامة » ) ا ه ولا شك أن الكيفية التي ذكرتها مشتملة على جميع ما في هذه وزيادة ، فلتكن أولى منها وأفضل . ونقل ابن مسدي عن جمع من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين ومن بعدهم : أن هذا لا يوقف فيه مع المنصوص ، وأن من رزقه اللّه تعالى بيانا ، فأبان عن المعاني بالألفاظ الفصيحة المباني ، الصريحة المعاني ، مما يعرب عن كمال شرفه صلى اللّه عليه وسلم ، وعظيم حرمته . . كان ذلك واسعا ، واحتجوا بقول ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : ( فأحسنوا الصلاة على نبيكم صلى اللّه عليه وسلم ؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه ) . وحاول بعضهم كيفية تجمع جميع ما مر من الوارد ، وهي : ( اللهم ؛ صلّ