أحمد بن حجر الهيتمي المكي
105
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
وبارك وترحم على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي ، سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وخاتم النبيين ، إمام الخير ، وقائد الخير ، ورسول الرحمة ، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين ، وذريته وأهل بيته ، وآله وأصهاره وأنصاره ، وأتباعه وأشياعه ومحبيه ، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد . وصلّ وبارك وترحم علينا معهم ، أفضل صلاتك ، وأزكى بركاتك ، كلما ذكرك الذاكرون ، وغفل عن ذكرك الغافلون ، عدد الشفع والوتر ، وعدد كلماتك التامات المباركات ، وعدد خلقك ، ورضا نفسك ، وزنة عرشك ، ومداد كلماتك ، صلاة دائمة بدوامك . اللهم ؛ ابعثه يوم القيامة مقاما محمودا ، يغبطه به الأولون والآخرون ، وأنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة ، وتقبّل شفاعته الكبرى ، وارفع درجته العليا ، وأعطه سؤله في الدنيا والأخرى ، كما آتيت إبراهيم وموسى . اللهم ؛ اجعل في المصطفين محبته ، وفي المقربين مودته ، وفي الأعلين ذكره ، واجزه عنا ما هو أهله ، خير ما جزيت نبيّا عن أمته ، واجز الأنبياء كلهم خيرا . صلوات اللّه وصلوات المؤمنين على محمد النبي الأمي ، السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ومغفرته ورضوانه ، اللهم ؛ أبلغه منا السلام ، وأردد علينا منه السلام ، وأتبعه من أمته وذريته ما تقرّ به عينه ، يا رب العالمين ) . وهذه وإن جمعت الألفاظ الواردة ، لكن الكيفية التي قدمتها أبلغ منها ؛ لاشتمالها على أصح الكيفيات ، مع زيادة أبلغيّة متضمنة لمعاني جميع هذه الألفاظ وزيادة . واعلم أن صلاة التشهد التي مرّت عن النووي رحمه اللّه تعالى أنها أفضل الكيفيات . . لها كيفيات جاءت في الأحاديث الصحيحة وغيرها ، كما قدمتها في ( الفصل الثاني ) ، فيحصل بكل منها المقصود ، لكن قال الشافعي