ابن عبد البر

30

الدرر في اختصار المغازي والسير

باب من خبر مبعثه « 1 » صلى اللّه عليه وسلم / أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر ابن محمد بن عبد الرزاق التمار ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، قال : حدثنا محمود بن خالد الدمشقي ، قال : حدثنا عمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعي ، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، قال « 2 » : سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن : أي القرآن أنزل أوّل ؟ فقال : سألت جابر بن عبد اللّه ؛ أىّ القرآن أنزل قبل : ( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ) أو ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) ؟ فقال جابر : ألا أحدّثكم بما حدثني به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إني جاورت بحراء « 3 » شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطّن الوادي ، فنوديت ، فنظرت أمامى وخلفي وعن يميني وشمالي فلم أر شيئا ، ثم نظرت إلى السماء ، فإذا هو « 4 » على العرش

--> ( 1 ) انظر في مبعثه صلى الله عليه وسلم وبدء نزول الوحي عليه سيرة ابن هشام ( طبعة الحلبي ) 1 / 249 وطبقات ابن سعد ( طبعة ليدن ) ج 1 ق 1 ص 126 وما بعدها وصحيح البخاري المطبوع على النسخة الأميرية 1 / 2 وصحيح مسلم بشرح النووي ( طبع المطبعة المصرية بالأزهر ) 2 / 197 وتاريخ الطبري ( طبع دار المعارف ) 2 / 290 وجوامع السيرة لابن حزم ( طبع دار المعارف ) ص 44 وعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير لابن سيد الناس ( نشر القدسي ) 1 / 80 والبداية والنهاية لابن كثير 2 / 259 والسيرة الحلبية 1 / 311 ونهاية الأرب للنويرى ( طبعة دار الكتب المصرية ) 16 / 68 . ( 2 ) راجع في هذا الحديث صحيح البخاري 6 / 161 وصحيح مسلم بشرح النووي 2 / 207 ومسند أبى داود الطيالسي ( طبع حيدرآباد ) ص 235 وابن سيد الناس 1 / 84 وقارن بابن سعد ج 1 ق 1 ص 130 ( 3 ) انظر في تنسك الرسول بغار حراء قبل مبعثه ابن هشام 1 / 251 وابن سعد ج 1 ق 1 ص 129 وصحيح البخاري 1 / 3 وابن سيد الناس 1 / 84 وابن كثير 2 / 306 والنويري 16 / 170 . وحراء : جبل على ثلاثة أميال من مكة عن يسار الذاهب منها إلى منى . ( 4 ) يريد جبريل الذي تنزل عليه بالوحي ، وقد أتته الرسالة وهو ابن أربعين سنة على رأس السنة الحادية والأربعين من عام الفيل والخامسة من بنيان الكعبة . واختلف الرواة في اليوم والشهر الذي أنزل فيه الوحي لأول مرة ، قيل إنه كان في يوم الاثنين لسبع من رمضان ، وقيل لسبع عشرة مضت منه ، وقيل بل السابع والعشرين من رجب ، وقيل : بل لثمان من ربيع الأول . واختار القول الأخير ابن عبد البر . انظر ابن سيد الناس 1 / 89 والطبري 2 / 293 .