ابن عبد البر
178
الدرر في اختصار المغازي والسير
/ غزوة « 1 » دومة الجندل وانصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، فأقام بها إلى أن انسلخ ذو الحجّة من السنة الرابعة من الهجرة ، ثم غزا عليه السلام دومة « 2 » الجندل في ربيع الأول ، وذلك أول السنة الخامسة من احتلاله المدينة . واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة . وانصرف عليه السلام من طريقه « 3 » قبل أن يبلغ دومة الجندل . ولم يلق حربا .
--> ( 1 ) انظر في غزوة دومة الجندل ابن هشام 3 / 224 وابن سعد ج 2 ق 1 ص 44 وأنساب الأشراف 1 / 164 والطبري 2 / 564 وابن حزم ص 184 وابن سيد الناس 2 / 54 وابن كثير 4 / 92 والنويري 17 / 162 والسيرة الحلبية 2 / 362 . ودومة الجندل في شمالي نجد ، وهي طرف من أفواه الشام بينها وبين دمشق خمس ليال وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة . ( 2 ) قال ابن سعد ان السبب فيها ان الرسول صلى اللّه عليه وسلم بلغه أن بها جمعا كثيرا يظلمون من مر بهم وأنهم يريدون غزو المدينة . ( 3 ) في ابن سعد وفي مصادر أخرى غير ابن هشام أن الرسول نزل بساحتهم وانهم حين علموا بقدومه تفرقوا في كل وجه . وفي هذه الغزوة وادع الرسول عيينة بن حصن الفزاري أن يرعى هو وقومه بتغلمين إلى المراض وكانت بلاده قد أجدبت كما يقول ابن سعد . وبين تغلمين والمراض ميلان . وبين المراض والمدينة نحو ثلاثين ميلا على طريق الربذة .