ابن عبد البر
139
الدرر في اختصار المغازي والسير
فصل بعث مشركي العرب إلى النجاشي قال الفقيه « 1 » أبو عمر رضى اللّه عنه : فلما أوقع اللّه عز وجل بالمشركين يوم بدر واستأصل وجوههم قالوا إن ثأرنا بأرض الحبشة فلنرسل إلى ملكها يدفع إلينا من عنده من أتباع محمد ، فنقتلهم بمن قتل منا ببدر . بعث مشركي قريش عمرو بن العاص وابن أبي ربيعة إلى النجاشي وبالإسناد قال الفقيه أبو عمر : أخبرنا عبد اللّه بن محمد ، قال : أنبأنا محمد بن بكر ، قال : أنبأنا أبو داود ، قال : أنبأنا ابن السّرح ، قال : أنبأنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب ، قال : بلغني أن مخرج عمرو بن العاص وابن أبي ربيعة إلى أرض الحبشة فيمن كان بأرضهم من المسلمين كان بعد وقعة بدر . فلما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مخرجهما بعث عمرو بن أمية الضمري من المدينة إلى النجاشي بكتاب « 2 » . أخبرنا عبد اللّه بن محمد ، قال : أنبأنا محمد بن بكر ، قال : أنبأنا أبو داود ، قال : أنبأنا محمد بن سلمة المرادي ، قال : أنبأنا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن يونس عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعن سعيد بن المسيب ، وعن عروة بن الزبير :
--> ( 1 ) نقل هذه الفقرة بما جاء فيها من الحديث الأول ابن سيد الناس في عيون الأثر 1 / 292 وقد استشكل على هذا الحديث لما جاء فيه من ذكر توجيه الرسول لعمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي بكتاب بعد وقعة بدر قائلا أن توجهه إليه كان في سنة سبع أو في سنة ست كما حكاه أبو عمر عن الواقدي . وقال أيضا أن عمرو بن أمية شهد بدرا واحدا مع المشركين ثم أسلم بعد ذلك . وواضح أن ابن عبد البر أقحم - كما لاحظ ابن سيد الناس - هذه القصة على المغازي ( 2 ) هكذا في ابن سيد الناس . وفي الأصل : بكتابه .