العلامة المجلسي
36
بحار الأنوار
والنيل العسل ، وسيحان الخمر ، وجيحان اللبن ( 1 ) . بيان : الفرات أفضل الأنهار بحسب الاخبار ، وقد أوردتها في كتاب المزار والنيل بمصر معروف ، وسيحان وجيحان قال في النهاية : هما نهران بالعواصم عند المصيصة والطرسوس . وفي القاموس : سيحان نهر بالشام وآخر بالبصرة ، وسيحون نهر بما وراء النهر ونهر بالهند ، وقال : جيحون نهر خوارزم وجيحان نهر بالشام والروم معرب " جهان " ( انتهى ) . وذكر المولى عبد العلي البرجندي في بعض رسائله : إن نهر الفرات يخرج من جبال " أرزن الروم " ( 2 ) ثم يسيل نحو المشرق إلى " ملطية " ثم إلى " سميساط " حتى ينتهي إلى الكوفة ثم تمر حتى ينصب في البطائح . وقال : النيل أفضل الأنهار لبعد منبعه ومروره على الأحجار والحصيات ، وليس فيه وحل ولا يخضر الحجر فيه كغيره ، ويمر من الجنوب إلى الشمال وهو سريع الجري ، وزيادته في أيام نقص سائر المياه ، ومنبعه مواضع غير معمورة في جنوب خط الاستواء ، ولذا لم يعلم منبعه على التحقيق . ونقل عن بعض حكماء اليونان : أن ماءه يجتمع من عشرة أنهار ، بين كل نهرين منها اثنان وعشرون فرسخا ، فتنصب تلك الأنهار في بحيرة ثم منها يخرج نهر مصر متوجها إلى الشمال حتى ينتهي إلى مصر ، فإذا جازها وبلغ " شنطوف " انقسم قسمين ينصبان في البحر . وقال : سيحان منبعه من موضع طوله ثمان وخمسون درجة وعرضه أربع وأربعون درجة ، ويمر في بلاد الروم من الشمال إلى الجنوب إلى بلاد أرمن ، ثم إلى قرب " مصيصة " ثم يجتمع مع جيحان وينصبان في بحر الروم فيما بين أياس وطرسوس ، ونهر جيحان منبعه من موضع طوله ثمان وخمسون درجه ، وعرضه ست وأربعون درجة وهو قريب من نهر الفرات في العظمة ويمر من الشمال إلى الجنوب بين جبال في حدود الروم إلى أن يمر إلى شمال مصيصة وينصب في البحر ( انتهى ) . ثم اعلم أن هذه الرواية مروية في طرق المخالفين أيضا ، إلا أنه ليس فيها
--> ( 1 ) الخصال : 117 . ( 2 ) أرزن روم ( خ ) .