العلامة المجلسي
248
بحار الأنوار
وهي مغلقة ، ولها مفاتيح وهي مخزونة . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن أبواب السماء ما هي ؟ قال : ذهب . قال فما أقفالها ؟ قال : من نور . قال : فمفاتيحها ؟ قال : بسم الله العظيم . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن طول كل سماء وعرضها ، وكم ارتفاعها ؟ وما سكانها ؟ قال : يا ابن سلام طول كل سماء خمسمائة عام وعرضها كذلك وبين كل سماء إلى سماء خمسمائة عام ، وسكان كل سماء جند من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله تعالى . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن السماء الثانية مما خلقت ؟ قال : من الغمام . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن السماء الثالثة مم خلقت ؟ قال : من زبرجدة خضراء . قال : فالرابعة ؟ قال : من ذهب أحمر . قال : صدقت يا محمد ، فالخامسة ؟ قال : من ياقوتة حمراء . قال : فالسادسة ؟ قال من فضة بيضاء . قال فالسابعة ؟ قال : من ذهب . قال صدقت يا محمد ، فأخبرني ما فوق السماء السابعة ؟ قال : بحر الحيوان . قال : فما فوقه ؟ قال : بحر الظلمة . قال : فما فوقه ؟ قال : بحر النور . قال : فما فوقه ؟ قال : الحجب . قال : فما فوقه ؟ قال : سدرة المنتهى . قال : فما فوق سدرة المنتهى ؟ قال : جنة المأوى . قال : فما فوق جنة المأوى ؟ قال : حجاب المجد . قال : فما فوق حجاب المجد ؟ قال : حجاب الحمد . قال : فما فوق حجاب الحمد ؟ قال : حجاب الجبروت . قال : فما فوق حجاب الجبروت ؟ قال : حجاب العز . قال : فما فوق حجاب العز ؟ قال : حجاب العظمة . قال : فما فوق حجاب العظمة ؟ قال : حجاب الكبرياء . قال : فما فوق حجاب الكبرياء ؟ قال : الكرسي قال : صدقت يا محمد ، قال : قد أوتيت علوم الأولين والآخرين وإنك لتنطق بالحق اليقين قال : فما فوق الكرسي ؟ قال : العرش . قال فما فوق العرش ؟ قال : الله تعالى وهو فوق الفوق وعلمه تحت التحت . قال : صدقت يا محمد . قال : فأخبرني هل يستوي مخلوق على عرشه ؟ قال : معاذ الله يا ابن سلام . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن الشمس والقمر أهما مؤمنان أم كافران ؟ قال : يا ابن سلام بل هما مؤمنان طائعان لله عز وجل مسخران تحت قهر المشية . قال : صدقت يا محمد ، قال : فأخبرني ما بال الشمس والقمر لا يستويان في الضوء والنور ؟ قال : يا ابن سلام إن الله محا آية الليل وجعل آية النهار مبصرة نعمة من الله وفضلا ، ولولا ذلك ما عرف الليل من النهار ولا النهار من الليل .