العلامة المجلسي

249

بحار الأنوار

قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن الليل لم سمي ليلا ؟ قال : لأنه يلايل الرجال من النساء جعله الله إلفا ولباسا . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني لم سمي النهار نهارا ؟ قال : يا ابن سلام لان فيه كل من الخلق يطلب معاشه . قال : صدقت يا محمد ، قال : فأخبرني عن النجوم كم جزءا هي ؟ قال : يا ابن سلام ثلاثة أجزاء : جزء منها بأركان العرش يصل ضوؤها إلى السماء السابعة ، والجزء الثاني بسماء الدنيا كأمثال القناديل المعلقة وهي تضئ لسكانها وترمي الشياطين بشررها إذا استرقوا السمع ، والجزء الثالث معلقة في الهواء وهي ضوء البحار وما فيها وما عليها . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما بال النجوم تبان صغارا وكبارا ؟ قال : يا ابن سلام لان بينها وبين سماء الدنيا بحارا تضرب الرياح أمواجها فتبان من تحتها صغارا أو كبارا ، ومقدار النجوم كلها مقدار واحد . قال صدقت يا محمد ، فأخبرني كم ريحا بيننا وبين سماء الدنيا ؟ قال : ثلاثة أرياح : الريح العقيم التي أرسلت على قوم عاد حملت الأشجار والثمار ، والريح التي هي سوداء مظلمة يعذب بها أهل النار ، و [ ريح ] تحمل البحار ، وريح لأهل الأرض بها حملت الأشجار والثمار تغدو في جوانبها ، ولولا تلك الريح لاحترقت الأرض والجبال من حر الشمس . قال : صدقت يا محمد . فأخبرني عن حملة العرش كم هم صنفا ؟ قال : ثمانون صنفا ، طول كل صنف ألف ألف فرسخ ، وعرضه خمسمائة عام ، ورؤسهم تحت العرش وأقدامهم تحت سبع أرضين ، ولو أن طائرا يطير من اذن أحدهم اليمنى إلى اليسرى ألف سنة من سنين ( 1 ) الدنيا لم يبلغ إلى الاذن الآخر حتى يموت هرما - أي شيخا - لهم ثياب من در وياقوت شعرهم كالزعفران ، طعامهم التسبيح ، وشرابهم التهليل . والصنف الأول نصفه ثلج ونصفه نار لا يذيب النار الثلج ولا الثلج يطفئ النار ، والصنف الثاني نصفه رعد ونصفه برق ، والصنف الثالث نصفه ماء ونصفه مدر لا الماء يذيب المدر ولا المدر يذيب الماء ، والصنف الرابع نصفه ريح ونصفه ماء لا الريح يهيج الماء ولا الماء يسبق الريح . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن طائر يطير بين السماء والأرض ليس له في السماء مكان ولا في الأرض مسكن ما هم يا محمد ؟ قال : يا ابن سلام تلك حياة

--> ( 1 ) سنى ( خ ) .