العلامة المجلسي
224
بحار الأنوار
- بالضم - : جبل بالشام . 57 - كنز الكراجكي : قال : روى الشريف أبو محمد الحسن بن محمد الحسيني عن علي بن عثمان الأشج المعروف بأبي الدنيا ( 1 ) قال : حدثني أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب أهل اليمن فقد أحبني ومن أبغضهم فقد أبغضني . 58 - شرح النهج لابن ميثم : قال : لما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من حرب الجمل خطب الناس بالبصرة فحمد الله وأثني عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال : يا أهل البصرة ! يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى الله تمام الرابعة ! يا جند المرأة وأعوان البهيمة ، رغا ( 2 ) فأجبتم ، وعقر فانهزمتم ( 3 ) أخلاقكم دقاق ، ودينكم نفاق وماؤكم زعاق ( 4 ) بلادكم أنتن بلاد الله تربة ، وأبعدها من السماء ، بها تسعة أعشار الشر المحتبس فيها بذنبه ، والخارج منها بعفو الله ، كأني أنظر إلى قريتكم هذه وقد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر - وساق إلى قوله : إذا هم رأوا البصرة قد تحولت أخصاصها دورا ، وآجامها قصورا ، فالهرب ! الهرب ! فإنه لا بصرة لكم يومئذ .
--> ( 1 ) حكى السيد نعمة الله الجزائري عن السيد هاشم بن الحسين الأحسائي عن أستاذه الشيخ محمد الحرفوشي قال : لما كنت بالشام عمدت يوما إلى مسجد مشهور بعيد من العمران فرأيت شيخا أزهر الوجه عليه ثياب بيض وهيئة جميلة . . ثم تحققت منه الاسم والنسبة ثم بعد جهد طويل قال : أبا معمر أبو الدنيا المغربي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام وحضرت معه صفين وهذه الشجة في وجهي من رمحة فرسه - سلام الله عليه - ثم ذكر لي من الصفات والعلامات ما تحققت معه صدقه في كل ما قال ثم استجزته كتب الاخبار فأجازني عن أمير المؤمنين وعن جميع أئمتنا حتى انتهى في الإجازة إلى صاحب الدار - عجل الله فرجه - وله قصص عجيبة منها ما رواها عنه أبو محمد العلوي حدثه بها في دار عمه طاهر بن يحيى ، وكيف كان فحديثه يعد حسنا إن لم يكن صحيحا . ( 2 ) أي صوت وضج . ( 3 ) فهربتم ( خ ) . ( 4 ) أي مر لا يطاق شربه .